الكيوي فاكهة محببة لدى الغالبية، وقد يكون ذلك بسبب مذاقها اللذيذ. كما أنها تتميز بشكل طبيعي جميل يجعلها زينة لطبق الفاكهة وللحلويات. لكن يبدو أن قيمة الكيوي أبعد من مجرد مذاق طيب وزينة، فهي فاكهة غنية بالمغذيات الطبيعية المفيدة للصحة بشكل عام. كما أنها مفيدة للجهاز الهضمي وللمناعة بشكل خاص، حيث كشفت الدراسات عن فوائد الكيوي للجهاز الهضمي ومناعة الجسم بالتفصيل.
فوائد الكيوي لصحة الجهاز الهضمي
الكيوي من الفاكهة التي تحسن أداء الجهاز الهضمي، والسبب وراء ذلك هو احتواؤها على بعض العناصر مثل الألياف. توضح Cleveland Clinic أن الكيوي مصدر ممتاز للألياف، حيث يذكر أن الكوب الواحد يحتوي نحو 5 غرامات من الألياف. مع ملاحظة مهمة، وهي أن جزءاً كبيراً من هذه الألياف يوجد في القشرة، لذلك يقترح غسل الكيوي جيداً وتقطيعه ثم تناوله دون تقشير لمن يستطيع تقبل ذلك.
وبفضل الألياف التي تحتوي عليها الكيوي، فإنها تساهم في زيادة كتلة البراز ما يسهل مروره في القولون، كما تقلل من الانتفاخ والانزعاج لمن يعانون مشاكل عسر الهضم. بالإضافة إلى تليين البراز لتسهيل إخراجه وعلاج الإمساك.
تحتوي الكيوي أيضاً على البروبيوتيك، وهي المواد الطبيعية التي تحتاجها البكتيريا النافعة كي تنمو وتستقر في الأمعاء. وعندما يتحقق التوازن الميكروبي في الجهاز الهضمي، فإن ذلك يعني قيام الجسم بهذه الوظيفة على نحو أفضل. كما أن هذا التوازن يحد من فرص الإصابة بأمراض متعلقة بالجهاز الهضمي، ويعمل على تنظيم عمليات حيوية داخل الجسم.
كيف تقوي الكيوي مناعة الجسم؟
تحسين صحة الجهاز الهضمي ليس الدور الوحيد للكيوي، حيث تلعب هذه الفاكهة دوراً بارزاً في تعزيز المناعة من خلال غناها بالفيتامين سي. يضع الخبراء فيتامين سي في مقدمة الأسباب التي تجعل الكيوي داعمة للمناعة، حيث تحتوي ثمرة كيوي واحدة على نسبة فيتامين سي أكثر من ثمرتي برتقال. يرتبط ذلك بدور فيتامين سي في تعزيز جهاز المناعة لمقاومة الأمراض، إلى جانب أدوار أخرى كالمساعدة في امتصاص الحديد وصنع الكولاجين.
يشير الخبراء إلى أن 100 غرام من الكيوي توفر أكثر من 80% من الاحتياج اليومي المتوسط من فيتامين C. يعمل هذا الفيتامين كمضاد أكسدة، ويحمي الخلايا من التلف والأكسدة.
السبب الثاني الذي يجعل الكيوي مصدراً لتقوية المناعة هو دورها في تعزيز خلايا الدم البيضاء المتصلة بالمناعة. وبحسب دراسات، فإن تناول حبتي كيوي يومياً لمدة 4 أسابيع ارتبط برفع مستوى الفيتامين C وتحسين وظيفة خلايا مناعية تُسمى النيتروفيل، وهي خلايا دم بيضاء تشارك في الدفاع ضد مسببات العدوى.
غنية بفيتامين إي ومضادات الأكسدة
توفّر الكيوي كمية لا بأس بها من فيتامين إي، ويصفه الخبراء بأنه عنصر مهم للمناعة ولصحة القلب لأنه مضاد للأكسدة. كما تشير الدراسات إلى أن ثمرة كيوي واحدة تحتوي نحو 7% من الاحتياج اليومي الموصى به. ولا تتوقف فوائد الكيوي عند الألياف والفيتامينات فقط، بل تحتوي هذه الفاكهة أيضاً على مركّبات نباتية مضادة للأكسدة تساعد في حماية الخلايا من التلف وتقليل الالتهاب.
ينظر إلى هذا الدور على أنه دعم غير مباشر للمناعة، لأن تقليل الإجهاد التأكسدي يمنح الجسم قدرة أفضل على أداء وظائفه الدفاعية. كما أن وجود مضادات أكسدة يجعل الكيوي خياراً عملياً ضمن نظام غذائي متوازن خصوصاً في فترات الشتاء.
يُذكر أن كثيرين يتناولون الكيوي طازجة كما هي، لكن يمكن إدخالها في وصفات حلوة ومالحة، على سبيل المثال: مع سلطة الفواكه، مع الزبادي، في السموذي. وينصح خبراء الصحة بتناول الكيوي كاملة مع القشرة، لأن القشرة تحمل جزءاً من الألياف. لذا، من يستطيع تقبلها بعد غسلها قد يرفع استفادته من الألياف.
الكيوي والحساسية
رغم الفوائد السابق ذكرها، إلا أن الخبراء ينبهون إلى أن الخطر الأهم لدى بعض الأشخاص هو حساسية الكيوي، إذ تحتوي هذه الفاكهة على مواد قد تُحدث تفاعلات تحسسية تتفاوت شدتها. إذا كان لديك تاريخ تحسسي مع هذه الفاكهة، أو ظهرت أعراض غير معتادة بعد تناولها، فتوقفي فوراً وقومي باستشارة الطبيب.







