قال وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد الكعبي، خلال منتدى الدوحة 2025، إن المنتدى الذي افتتحه أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تحت شعار "ترسيخ العدالة: من الوعود إلى واقع ملموس"، شهد مناقشات هامة حول الطاقة. وأضاف الكعبي أن لديه رؤية متفائلة لمستقبل الغاز، مشدداً على عدم وجود أي قلق بشأن الطلب المستقبلي، بسبب الحاجة المتزايدة لتشغيل مراكز الذكاء الاصطناعي.
وأوضح الكعبي أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي سيظل قوياً، متوقعاً أن يصل إلى ما بين 600 و700 مليون طن سنوياً بحلول عام 2035. كما أبدى قلقه من أن نقص الاستثمار قد يؤثر على الإمدادات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال والغاز.
وأشار الكعبي إلى أنه لا يشعر بأي قلق بشأن الطلب على الغاز في المستقبل، مضيفاً أن الطاقة اللازمة للذكاء الاصطناعي ستكون دافعاً رئيسياً للطلب. ومن المتوقع أن يُنتج مشروع توسعة حقل الشمال 126 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً بحلول عام 2027، مما سيعزز إنتاج قطر للطاقة بنحو 85% من 77 مليون طن متري حالياً.
آفاق جديدة للغاز الطبيعي
وأضاف الكعبي أن أول قطار من مشروع "غولدن باس" للغاز الطبيعي المسال، وهو مشروع مشترك مع "إكسون موبيل" في تكساس، سيبدأ العمل بحلول الربع الأول من عام 2026. وأكد أن أسعار النفط التي تتراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل ستوفر إيرادات كافية للشركات للاستثمار في احتياجات الطاقة المستقبلية، مشيراً إلى أن الأسعار التي تتجاوز 90 دولاراً ستكون مرتفعة للغاية.
كما حذّر الكعبي من كثرة العقارات التي تُبنى في الخليج، مشيراً إلى احتمال تشكيل فقاعة عقارية في المنطقة. وأبدى أمله في أن يتمكن الاتحاد الأوروبي من حل مخاوف الشركات بشأن قوانين الاستدامة بحلول نهاية ديسمبر.
وقد أكدت دول مجلس التعاون الخليجي، يوم الجمعة، قلقها تجاه التشريعات المتعلقة بالاستدامة، مشيرة إلى أن هذه التشريعات ستلزم الشركات الكبرى الأوروبية والدولية باتباع مفهوم الاتحاد الأوروبي للاستدامة. وأعربت قطر عن استيائها من هذه القوانين، مهددة بوقف إمدادات الغاز، حيث يمكن أن تصل الغرامات إلى 5% من إجمالي الإيرادات العالمية.
تحذيرات من الفقاعة العقارية
كما أطلق الكعبي تحذيراً بشأن النشاط العمراني في المنطقة، مشيراً إلى وجود بناء مفرط للعقارات في منطقة الخليج، ما قد يؤدي إلى تشكيل فقاعة عقارية. ومن جهة أخرى، أكد وزير المالية القطري علي أحمد الكواري خلال المنتدى، قوة ومتانة المركز المالي للدولة، موضحاً أن التوسع المخطط له في إنتاج الغاز الطبيعي المسال سيعمل كعامل تخفيف رئيسي في حال حدوث انخفاض محتمل في أسعار النفط مستقبلاً.
وأضاف الكواري أن السياسة المالية "المنضبطة" التي تتبعها قطر تمنحها مرونة كبيرة، مما يعني أنها لن تضطر إلى اللجوء إلى أسواق الدين لتلبية احتياجاتها من الإنفاق في أي مرحلة. هذه التصريحات تعكس التوجهات الإيجابية التي تسعى قطر لتحقيقها في قطاع الطاقة.







