التمر من أنواع الفاكهة الموصى بها ليس لمذاقه الطيب فحسب، إنما لفوائده الصحية المتعددة. كما أن التمر مرتبط بالثقافة العربية، لا سيما خلال شهر رمضان الكريم أو مع القهوة العربية وقليل من الطحينة. التمر شفاء وبركة، ذكر في القرآن، لذلك هو ليس غذاء عابراً إنما هو فرصة للاستمتاع بمذاق حلو وقيمة غذائية. كما أنه ارتبط بالحضارات ولا يزال حتى اليوم من أفضل الأطعمة الطبيعية التي تمد الجسم بالقوة والتوازن.
كشفت أخصائية التغذية آلاء عبدالرازق عن فوائد التمر، مشيرة إلى القيمة الغذائية والصحية العالية له. وأضافت أن التمر يحتوي على العديد من الفيتامينات والمعادن التي تعود بالنفع على الجسم، موضحة أن هناك بعض المحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند تناوله.
أوضحت الدكتورة آلاء عبد الرازق فوائد التمر، حيث قالت إنه غني بالألياف التي تحسّن الهضم وتقي من الإمساك. وأشارت إلى أن تناول التمر بالكمية الموصى بها يمكن أن يساعد في التخلص من بعض حالات الهضم، مثل الشعور بالانتفاخ.
فوائد التمر لصحة أفضل
أضافت الدكتورة آلاء أن التمر يعد من أفضل المصادر الطبيعية للمعادن اللازمة لجسم صحي، حيث يحتوي على البوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد. مما يجعله داعمًا لصحة القلب والعضلات والدم. وبينت أن التمر هو مصدر طبيعي وصحي للطاقة، حيث يحتوي على السكريات الطبيعية التي تعزز الطاقة والنشاط.
كما أشارت إلى أن تناول التمر يمكن أن يساعد في تحسين المزاج، حيث يمكن أن يشعر الشخص عند تناوله بأن الإرهاق قد زال، مما يؤثر بشكل إيجابي على الحالة النفسية. وتعتبر الكمية المناسبة من التمر هي المفتاح للاستفادة من هذه الفوائد.
وحذرت الدكتورة آلاء من أن الفوائد المذكورة قد تأتي بنتائج عكسية إذا تم إهمال الطريقة والتوقيت والكمية المناسبة لتناول التمر. وأكدت أن أفضل طريقة للاستفادة من التمر هي تناوله في صورته الطبيعية مع مضغه جيدًا، ويمكن نقعه في الماء لزيادة امتصاص معادنه وتسهيل هضمه.
كيف نحقق أعلى استفادة من التمر؟
نصحت الأخصائية بتناول التمر في الأوقات التالية لتحقيق أعلى استفادة: في الصباح على معدة فارغة، قبل التمرين، بعد الصيام، وقبل النوم بساعة. وأوضحت أن هذه الأوقات تساعد في تعزيز الطاقة والنشاط للجسم.
وركزت الدكتورة آلاء على أن المبالغة في تناول أي طعام، حتى وإن كان مفيدًا، ستؤثر على الوزن. وأشارت إلى أن الاعتدال هو السر، حيث يُفضل تناول التمر كجزء من وجبة متوازنة مع بروتين أو دهون صحية.
حددت الأخصائية الكمية الموصى بها من التمر لتحقيق أفضل استفادة، وهي بين 2 إلى 5 تمرات يوميًا. وأكدت أن هذه الكمية ستمنح الجسم الفوائد دون الإفراط في السعرات الحرارية.
الكمية الموصى بها من التمر
تضمنت السعرات الحرارية للتمر التي قدمتها الدكتورة آلاء: التمرة الواحدة المتوسطة تحتوي على 20–25 سعرة حرارية، بينما 3 تمرات تحتوي على حوالي 60–75 سعرة حرارية، و5 تمرات تحتوي على حوالي 100–125 سعرة حرارية.
كما حددت الأطعمة التي يمكن تناولها مع التمر لتعزيز القيمة الغذائية، مثل تناول التمر مع المكسرات أو الزبادي، مما يساعد على تحسين الهضم والشعور بالشبع. ووصفت تناول التمر مع الطحينة أو زبدة الفول السوداني لمد الجسم بالطاقة.
وأخيراً، شددت الدكتورة على العلاقة بين التمر والهضم، حيث قالت إن التمر ينظم حركة الأمعاء ويغذي البكتيريا النافعة، مما يجعله مفيدًا جدًا لصحة الجهاز الهضمي.
تأثير التمر على الهضم
رغم الفوائد العديدة، ذكرت أخصائية التغذية بعض المحاذير مثل ضرورة الالتزام بكميات محدودة من التمر لدى مرضى السكري، وضرورة تناول كميات صغيرة منه لمرضى القولون العصبي. كما حذرت من الإفراط في تناوله لأنه قد يسبب انتفاخ المعدة وزيادة الوزن.
*ملاحظة من "سيّدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج استشارة طبيب مختص.







