القائمة الرئيسية

ticker انخفاض أسعار الذهب في الأردن بالتسعيرة الثالثة الإثنين ticker القاسم مديراً لجمعية الفنادق الاردنية ticker الجغبير: المصانع الأردنية تعمل بكامل طاقتها وتتكيف مع مختلف الظروف ticker تعديل دوام مركز الخدمات الحكومي بالمطار ticker تأثيرات الحرب الإيرانية على اقتصادات الخليج وصدمات الطاقة ticker تأثير الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة العالمية ticker بدائل الطاقة في حال توقف إمدادات الخليج ticker حرب ايران تهدد طموحات ترمب الانتخابية وارتفاع اسعار النفط يؤثر على المستهلكين ticker كيف تعرف أن مستوى التستوستيرون لديك منخفض ticker شات جي بي تي يطلق شخصيات متعددة لتعزيز تجربة المستخدم ticker حرب الطاقة ترفع الأسعار وسط مخاوف من نقص الإمدادات ticker تأثيرات الحرب على الاقتصاد في المنطقة تشمل الطيران والشحن والطاقة والأسواق ticker ارتفاع الدولار بسبب الطلب على الملاذات الآمنة وزيادة أسعار النفط ticker تأثير الهجوم على إيران على الأسواق التركية والتضخم ticker خطط استباقية لتعزيز السياحة المصرية وسط التحديات الإقليمية ticker العلوم التطبيقية تتحول إلى الدوام عن بعد حرصا على سلامة الطلبة ticker استهداف إيران للمنشآت الاقتصادية في الخليج وتأثيره على أسواق الطاقة ticker الحرب تؤثر على إمدادات النفط إلى آسيا ticker العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: حركة ميناء العقبة اعتيادية ticker جامعة الزرقاء تحصل على الاعتماد الأردني لبرنامج الصحافة والإعلام الرقمي

رسوم ترامب الاقتصادية: العبء يتحول إلى المستهلكين الأميركيين

{title}

لم تعد الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجرّد أداة ضغط في النزاعات التجارية. بل تحوّلت، وفق دراسة اقتصادية حديثة، إلى عبء مباشر على المستهلك الأميركي. وبينما رُوّج لهذه التعريفات على أنها وسيلة لإجبار الشركاء التجاريين على تحمّل الكلفة، تكشف البيانات أن مسارها الفعلي انتهى داخل الاقتصاد الأميركي نفسه.

الدراسة، التي نقلتها وكالة بلومبيرغ، تقدّم قراءة رقمية دقيقة تُظهر كيف انتقلت الرسوم من كونها سلاحًا تفاوضيًا إلى ضريبة استهلاك غير معلنة. وتفتح النتائج نقاشًا أوسع حول فعالية السياسات الحمائية وحدود قدرتها على إعادة تشكيل التجارة الدولية من دون ارتدادات داخلية، كما تسلّط الضوء على الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع الاقتصادي، خاصة عندما تُقاس السياسات بتأثيرها على الأسعار والدخول والطلب المحلي.

وخلصت دراسة صادرة عن معهد كيل للاقتصاد العالمي إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية "تُدفع تقريبًا بالكامل من قبل المستوردين الأميركيين وعملائهم المحليين، وفي نهاية المطاف المستهلكين".

العبء ينتقل إلى الداخل الأميركي

ووفق الدراسة، لا تتحمل الشركات الأجنبية سوى نحو 4% فقط من إجمالي العبء، مقابل "نقل شبه كامل" بنسبة 96% إلى المشترين داخل أميركا. ويؤكد الباحثون أن المستوردين الأميركيين هم الحلقة الأولى في تحمّل الرسوم، قبل أن تنتقل الكلفة عبر سلاسل التوريد إلى المصنعين وتجار التجزئة، ثم إلى المستهلك النهائي. هذه الآلية تعني عمليًا أن الرسوم لا تتوقف عند بوابة الجمارك، بل تتغلغل في الأسعار اليومية.

وترى الدراسة أن هذا النمط كان ثابتًا عبر معظم القطاعات المشمولة، ما يشير إلى سلوك اقتصادي ممنهج لا إلى حالات استثنائية. النتيجة النهائية، بحسب التقرير، هي تحميل السوق الأميركية العبء الأكبر من سياسة صُمّمت نظريًا لاستهداف الخارج.

ويصف باحثو معهد كيل التعريفات بأنها "لا تعمل كضريبة على المنتجين الأجانب، بل كضريبة استهلاك على الأميركيين"، في توصيف مباشر لطبيعة الأثر الاقتصادي. ويشير التقرير إلى أن "المصدّرين الأجانب لم يُخفّضوا أسعارهم بشكل يُذكر استجابةً لزيادات الرسوم الأميركية".

ضريبة استهلاك لا رسمًا على المصدّرين

وتُظهر الأرقام أن الزيادة في إيرادات الجمارك، التي بلغت نحو 200 مليار دولار، تمثل فعليًا 200 مليار دولار جرى اقتطاعها من الشركات والأسر الأميركية. هذا المبلغ، بحسب الدراسة، لم يأتِ من تنازلات سعرية خارجية، بل من ارتفاع الكلفة داخل الاقتصاد الأميركي نفسه.

أمام هذا الواقع، يجد المصنعون وتجار التجزئة أنفسهم أمام خيارين: إما تمرير الكلفة إلى المستهلك عبر رفع الأسعار، أو امتصاصها على حساب هوامش الربح. وفي الحالتين، يبقى الأثر النهائي داخليًا، بعيدًا عن الهدف المُعلن للسياسة.

وركّزت الدراسة على حالتي البرازيل والهند، اللتين استهدفت صادراتهما برسوم أميركية مرتفعة خلال العام الماضي. ففي البرازيل، وبعد دخول رسم بنسبة 50% حيّز التنفيذ، تبيّن أن المصدّرين "لم يُخفّضوا أسعارهم بالدولار بشكل ملحوظ".

البرازيل والهند.. الكميات تتراجع والأسعار ثابتة

وسجّلت الهند نمطًا مشابهًا، إذ واجهت بدايةً رسمًا بنسبة 25% قبل أن يُرفع لاحقًا إلى 50%، من دون أن يقابله خفض ملموس في الأسعار. ويفسّر الباحثون ذلك بقدرة المصدّرين على إعادة توجيه بضائعهم إلى أسواق بديلة.

وتوضح الدراسة أن "التكيّف يحدث عبر تراجع أحجام التجارة، لا عبر تنازلات سعرية". مضيفةً أن المصدّرين يفضّلون الحفاظ على الهوامش حتى لو تقلّصت الكميات، وبهذا، تنتقل كلفة الرسوم من الخارج إلى الداخل، فيما يبقى السعر الاسمي لدى المصدّر شبه ثابت. وتتغير فقط خريطة التدفقات التجارية.