قال الاقتصاديون إن القهوة لم تعد مجرد مشروب يومي محبب، بل أصبحت طقساً ثابتاً يبدأ به الصباح ويستعيد به الناس طاقتهم خلال ساعات العمل الطويلة. وأوضحوا أن فنجان القهوة المعتاد قد ينطوي أحياناً على مخاطر صحية غير متوقعة.
وأضافت الكاتبة واختصاصية التغذية المعتمدة، لورين بانوف، أن الإفراط في اختيار أنواع القهوة غير الصحية أصبح أكثر سهولة، بسبب وفرة خيارات النكهات والمحليات والإضافات. موضحة أنه إذا كنت لا تفضل القهوة السوداء، فيمكنك إيجاد طرق أخرى لجعل قهوتك صحية أكثر دون التضحية بالنكهة.
كشفت بانوف عن بعض الأفكار التي يجب تجنبها، ومنها إضافة حليب الشوفان، حيث قالت إن حليب الشوفان قد يكون ضاراً بالصحة أكثر مما يتصور البعض. وأكدت أن أخصائيي التغذية ينظرون إلى حليب الشوفان من منظور مختلف، حيث يحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات والسكريات والزيوت المضافة مقارنة بأنواع الحليب النباتي الأخرى.
تحذيرات من إضافات القهوة الضارة
أوضحت أخصائية التغذية المعتمدة، ميليسا ريفكين، أن حليب الشوفان يوفر بعض الألياف لكنه منخفض في البروتين والدهون، مما يؤثر على استقرار مستوى السكر في الدم والشعور بالشبع. وأكدت أن تناول حليب الشوفان قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم، مما يجعل الشخص يشعر بالتعب ويشتهي السكر باستمرار.
كما حذرت من الإفراط في استخدام مُبيضات القهوة، حيث أن ملعقتين كبيرتين فقط من مبيض القهوة بنكهة الفانيليا تضيفان 60 سعراً حرارياً و10 غرامات من السكر إلى المشروب. وأشارت إلى ضرورة تقليل كمية المُحليات المعتادة.
بينما حذرت دراسات كبرى من الإفراط في إضافة السكر والمُحلّيات الصناعية، حيث تحتوي ملعقتان كبيرتان من شراب الفانيليا الشائع على 80 سعرةً حراريةً و20 غراماً من السكر المضاف. وأوصت الباحثات بالتقليل من هذه الإضافات.
أهمية اختيار قهوة ذات جودة عالية
شدد الخبراء على أهمية التأكد من جودة القهوة ومصدرها، حيث يُعد التلوث بالعفن والسموم الفطرية والمعادن الثقيلة والمبيدات الحشرية من أكثر المشاكل الخفية المثيرة للقلق في القهوة التقليدية. وأشاروا إلى أن تناول قهوة ذات جودة منخفضة قد يساهم في مشاكل صحية على المدى الطويل.
قال برايان أبرناثي، خبير تحميص معتمد، إنه يجب على عشاق القهوة اختيار حبوب طازجة محمصة من الدرجة الممتازة لضمان الحصول على أفضل قهوة. وأضاف أن الإفراط في شرب القهوة وفي أوقات غير مناسبة يمكن أن يؤثر سلباً على الحالة النفسية ونمط النوم.
أوضح أبحاث نشرت عام 2019 أن مكونات بسيطة متوفرة في المطبخ، مثل القرفة وجوزة الطيب، يمكن أن تضيف نكهة دافئة ومميزة إلى القهوة بدون الحاجة إلى السكريات. وأكدت أن هذه الإضافات الطبيعية توفر أيضاً فوائد صحية.
مخاطر الكبسولات البلاستيكية والقهوة الجاهزة
بينت بانوف أن مشروبات القهوة الجاهزة قد تحتوي على كميات مرتفعة من السعرات الحرارية والدهون غير الصحية. وأشارت إلى أن تحضير القهوة في المنزل يتيح تحكماً أكبر في المكونات وجودتها. كما حذرت من استخدام الكبسولات البلاستيكية، التي قد تُسرّب مواد كيميائية إلى القهوة عند تعرضها للماء الساخن.
قال ليو يوفا، رئيس شركة لتحميص القهوة، إن كبسولات القهوة هي الخيار الأكثر ملاءمة للمكاتب، لكنها أقل جودة من طرق التحضير اليدوية. كما يجب عدم الاعتماد على القهوة كمصدر رئيسي للترطيب، حيث أن الماء ضروري للصحة العامة.
أخيراً، على الرغم من أن القهوة تتكون في معظمها من الماء، إلا أنه يجب شرب كميات كافية من الماء لتحسين الصحة ودعم وظائف الجسم الأساسية.







