كشفت دراسة حديثة عن أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات يتحملها بشكل شبه كامل المستهلكون الأميركيون. وهو ما يتناقض مع فكرة أن المصدرين الأجانب هم الذين سيتحملون تكلفة هذه الرسوم.
وأضافت الدراسة، التي أجراها معهد كايل لأبحاث الاقتصاد العالمي، أن 96 في المائة من تكلفة الرسوم الجمركية تحملها المشترون الأميركيون. بينما تحمل المصدرون من الدول الأخرى 4 في المائة فقط من التكلفة.
وأشارت الدراسة إلى زيادة حصيلة الجمارك في الولايات المتحدة بنحو 200 مليار دولار خلال العام الماضي، والتي تمثل بشكل أساسي ضريبة دفعها بشكل شبه كامل الأميركيون.
تأثير الرسوم الجمركية على حركة التجارة
ومن خلال تحليل وثائق أكثر من 25 مليون شحنة صادرات إلى الولايات المتحدة بقيمة نحو 4 تريليونات دولار خلال الفترة من يناير 2024 حتى نوفمبر 2025، اكتشف الباحثون أنه جرى تحميل الرسوم الجمركية بالكامل على أسعار الواردات. إلى جانب انخفاض في حجم حركة التجارة.
وأشار التقرير إلى أن المستوردين وتجار الجملة الأميركيين شعروا في البداية بهذه التكلفة الإضافية. وبعد ذلك انتقلت إلى المصنعين وتجار التجزئة، الذين يميلون إلى تمرير التكلفة إلى المستهلكين عبر زيادة الأسعار وتقليل المعروض من السلع.
وتتفق هذه النتائج مع نتائج بحث سابق أعدّته جامعتا هارفارد وييل الأميركيتان. في الوقت الذي يهدد فيه ترمب بفرض رسوم جديدة على الدول الأوروبية في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين أوروبا والولايات المتحدة.







