تفوقت السعودية بصفتها أكثر أسواق الاستثمار الجريء نشاطا وتأثيرا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025. وسجلت قفزة تاريخية للعام الثالث على التوالي، بعد أن تجاوز حجم استثماراتها 1.72 مليار دولار عبر 257 صفقة. وهو أعلى مستوى يُسجل تاريخيا في المنطقة.
وأوضح تقرير منصة "ماغنيت" المتخصصة في بيانات الاستثمار الجريء، الصادر يوم الأربعاء، أن قطاع التقنية المالية جاء بوصفه أكثر القطاعات جذباً للاستثمارات بتمويلات تخطت 506 ملايين دولار عبر 55 صفقة. مما يعكس الدور المتنامي للحلول التقنية في تطوير القطاع المالي.
كشفت قائمة الصفقات الكبرى عن ظهور شركات مثل "نينجا" و"تابي" و"هلا". وأشار التقرير إلى الازدهار اللافت لقطاع الألعاب الإلكترونية، حيث شهد تسجيل تطبيق "كملنا" أكبر صفقة في تاريخ القطاع داخل السوق السعودية.
تطورات ملحوظة في استثمارات السعودية الجريئة
أضافت نائبة الرئيس التنفيذي والمديرة التنفيذية للاستثمار في الشركة السعودية للاستثمار الجريء، نورة السرحان، أن مؤشرات العام تشير إلى تطور نوعي في طبيعة الصفقات من حيث حجمها وتنوع قطاعاتها ومستوى جاهزية الشركات الناشئة المحلية. مما يعزز دور هذا القطاع بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي.
وأشارت إلى أن هذا الأداء أحدث قفزة ملحوظة مقارنة بعام 2024، الذي بلغت فيه قيمة الاستثمارات الجريئة نحو 700 مليون دولار. وسجل نموا تجاوز 145 في المائة خلال عام واحد، مما يؤكد تصاعد ثقة المستثمرين بالسوق السعودية وقدرتها على استيعاب استثمارات أكبر وأكثر تنوعا.
يأتي هذا الأداء المتقدم بالتزامن مع دخول "رؤية 2030" عامها العاشر، حيث أسست لاقتصاد متنوع وقادر على المنافسة عالميا. ليغدو الاستثمار الجريء أحد أبرز مؤشرات هذا التحول، ودليلا على انتقال السعودية إلى مرحلة جديدة من النمو القائم على الابتكار والاستثمار الخاص.







