شهدت صادرات تايوان نمواً فاق التوقعات، مسجلة أسرع وتيرة نمو لها منذ 15 عاماً ونصف العام في نوفمبر الماضي. وأوضح بيان وزارة المالية التايوانية أن النمو جاء مدفوعاً بالطلب العالمي المستمر على الرقائق الإلكترونية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مع اقتراب نهاية العام.
وأضافت الوزارة في بيانها، أن صادرات البلاد سجلت مكاسب متواصلة لأكثر من عامين، حيث ارتفعت بنسبة 56 في المائة خلال نوفمبر الماضي مقارنة بالعام السابق. وتجاوزت الصادرات التوقعات، لتصل إلى 64.05 مليار دولار أميركي، مسجلة بذلك الشهر الـ25 على التوالي من النمو.
كشفت الوزارة أيضاً أن الصادرات بلغت مستوى قياسياً بالدولار في نوفمبر الماضي، رغم تعرّض صادرات تايوان إلى الولايات المتحدة لتعريفة جمركية بنسبة 20 في المائة. وأشارت الوزارة إلى أنها تجري محادثات لخفض تلك التعريفات، مع استثناء أشباه الموصلات حالياً.
استمرار زخم الصادرات التايوانية
وتتوقع الوزارة أن يستمر زخم صادرات تايوان بدعم من التسارع المستمر في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء. وأشارت إلى أن موسم ذروة التسوق في نهاية العام بالأسواق الغربية سيعزز من هذا الزخم.
وكانت الوزارة قد توقعت الشهر الماضي أن تنمو صادرات عام 2025 بنسبة 30 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 600 مليار دولار أميركي. ومع ذلك، تظل التوقعات الاقتصادية العالمية غير مؤكدة، نظراً لتغير سياسات التعريفات الجمركية الأميركية واستمرار المخاطر الجيوسياسية.
وأفادت الوزارة أن شركات تايوانية مثل «تي إس إم سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، تعد من الموردين الرئيسيين لشركات التكنولوجيا الكبرى مثل «إنفيديا» و«أبل».
ارتفاع الصادرات إلى الولايات المتحدة والصين
وفي نوفمبر الماضي، ارتفعت صادرات تايوان إلى الولايات المتحدة بنسبة 182.3 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى مستوى قياسي قدره 24.418 مليار دولار. بينما شهدت الصادرات إلى الصين زيادة بنسبة 16.5 في المائة.
كما ارتفعت صادرات المكونات الإلكترونية بنسبة 29.3 في المائة، لتصل إلى 21.632 مليار دولار. في الوقت نفسه، سجلت الواردات زيادة بنسبة 45 في المائة، لتصل إلى 47.97 مليار دولار، متجاوزة توقعات الاقتصاديين بزيادة قدرها 17.45 في المائة.







