أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان أن الأردن يستعد لإطلاق حزمة جديدة من المشاريع الاستثمارية خلال العام الحالي. وأشارت إلى وجود مخرجات سيتم الإعلان عنها خلال المؤتمر الاستثماري الأردني الأوروبي في البحر الميت يومي 21-22 نيسان.
وأضافت طوقان خلال جلسة حوارية رفيعة المستوى لإبراز البيئة والمزايا الاستثمارية في الأردن في مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل، أن ذلك يأتي ضمن توجه للارتقاء بما يمكن تقديمه إلى مستوى أعلى من الشراكة والاستفادة مما يتيحه الاتحاد الأوروبي ضمن حزمة الدعم التي أُعلن عنها في كانون الثاني الماضي بقيمة 3 مليارات يورو منها 1.4 مليار يورو لدعم الاستثمارات.
وأوضحت طوقان أن العلاقات الأردنية الأوروبية تعود إلى سنوات طويلة وتطورت على مدى الأعوام، قبل أن يتم الارتقاء بها العام الماضي إلى شراكة استراتيجية وشاملة.
الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي
وأشارت طوقان إلى أن ما يجري العمل عليه يندرج ضمن مخرجات هذه الشراكة التي ترتكز على عدد من المحاور، تشمل الأمن السياسي والتنمية الاقتصادية، إلى جانب التعاون والاندماج الإقليميين. وأكدت أن هذا المسار يمثل مخرجا مهما ولا سيما في إطار التعاون الاقتصادي.
وفي سياق التحضيرات للمؤتمر الاستثماري، كشفت طوقان عن أن الأردن والاتحاد الأوروبي عملا بصورة مشتركة على بناء شراكة يمكن أن تحقق مكاسب للطرفين، مبينة أن أحد المحاور الأساسية يتمثل في تسليط الضوء على ما يجري في الأردن، واصفة المملكة بأنها ركيزة للاستقرار وقادرة على الصمود اقتصاديا وتمتلك آفاقا واسعة.
من جهتها، أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون منطقة المتوسط دوبرافكا سويتشه أن مسار الشراكة مع الأردن ليس وليد اللحظة، مشيرة إلى أن هذا المسار بدأ منذ ثمانينيات القرن الماضي، وأن الاتفاق الأول كان في عام 2002 ضمن سلسلة من الاتفاقات التي تطورت عبر السنوات.
تعزيز التعاون الاقتصادي مع الأردن
وبيّنت سويتشه أن الاتحاد الأوروبي بات جاهزا لتعزيز حضوره في الشرق الأوسط، مؤكدة أن الأردن يُنظر إليه كبلد مستقر وموثوق وواحد من أكثر الدول استقرارا في المنطقة. وأضافت أن تعزيز هذا المسار يخدم الطرفين، موضحة أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى مساندة الأردن وفي الوقت ذاته دعم مصالحه.
وأشارت سويتشه إلى تطلع الاتحاد الأوروبي لأن يصبح الأردن أكثر ازدهارا قدر الإمكان، معتبرة أن دعم الأردن ينعكس على استقرار المنطقة ككل، في إطار الاستعداد لما قد يطرأ مستقبلا، لا سيما مع الحديث عن إعادة إعمار غزة وإعادة إعمار سوريا.
ولفتت سويتشه النظر إلى أن التعاون لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، بل يشمل كذلك رأس المال البشري، مشيرة إلى أن الأردن ليس غنيا بالنفط لكنه غني بالمهارات والمواهب، واعتبرت ذلك جزءا مهما في اتفاق الشراكة الاستراتيجية.
التحضيرات للمؤتمر الاستثماري
ويأتي الاجتماع عقب قمة الاتحاد الأوروبي والأردن التي عُقدت في 8 كانون الثاني، حيث ترأست الجلسة طوقان وسويتشه بحضور السفير الأردني لدى بلجيكا ورئيس البعثة الأردنية لدى الاتحاد الأوروبي يوسف البطاينة، إلى جانب جمعيات الأعمال الأوروبية والمؤسسات المالية الأوروبية.
وعقدت الفعالية بتنظيم من البعثة الأردنية لدى الاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع المديرية العامة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية الأوروبية، وفي إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي والأردن.
وتأتي الجلسة الحوارية تحضيرا لمؤتمر الاستثمار الأول بين الأردن والاتحاد الأوروبي في البحر الميت، الذي سينطلق تحت رعاية جلالة الملك عبد الله الثاني وبحضور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.







