تعتبر واحدة من أبرز طرق إنقاص الوزن في العصر الحديث هي التوقف عن تناول الكربوهيدرات أو اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات. وأوضحت إيمان، 39 عامًا، أنها كانت تعاني من زيادة الوزن لسنوات، حيث كانت أغلب الطرق تأتي بنتائج مؤقتة قبل أن يعود وزنها للارتفاع. وأضافت أنها بدأت تجربتها بعد نصيحة صديقة بخفض الكربوهيدرات، خاصة تلك المحضرة من الطحين الأبيض مثل الخبز والمعكرونة.
وأشارت إيمان إلى أن الكربوهيدرات تعتبر المصدر الأسرع للجلوكوز، وعند انخفاضها بشكل كبير، يبدأ الجسم بالبحث عن بديل للطاقة. وأوضحت أن التوقف النهائي عن تناول الكربوهيدرات يجعل الجسم يبدأ في تكسير الدهون لإنتاج الكيتونات كمصدر بديل للطاقة، بحسب ما ورد في Mayo Clinic.
تغيرات جسمك عند قطع الكربوهيدرات
تقول إيمان إن تجربتها لم تكن سهلة في البداية، حيث عانت من مجموعة من الأعراض مثل الصداع والدوخة وتقلب المزاج. لكنها شعرت بخفة ملحوظة، واختفت آلام المعدة والانتفاخ التي كانت تعاني منها. وتظهر الأبحاث أن التوقف المفاجئ عن الكربوهيدرات يمكن أن يسبب أعراضًا مثل الإمساك والصداع والإرهاق.
وتستمر هذه الأعراض عادةً من أسبوعين إلى ثلاثة، حيث يجب على الأفراد الحفاظ على الترطيب واختيار الأطعمة الغنية بالماء والفيتامينات لتخفيف الأعراض. وقد أكدت إيمان أن نتائج تجربتها بدأت بالظهور بعد الأسبوع الثاني.
تقول إيمان إن أول نتيجة لاحظتها هي شعورها بالخفة، حيث اختفى الانتفاخ وبدأ الوزن في الانخفاض. وتظهر الدراسات أن خسارة الوزن تأتي في البداية نتيجة فقدان الماء المرتبط بمخزون الجليكوجين، ثم فقدان الدهون حسب السعرات الحرارية ونوعية الطعام.
النتائج المتوقعة عند التوقف عن الكربوهيدرات
توضح إيمان أن نتائج التوقف عن تناول الكربوهيدرات تشمل تحسين مؤشرات سكر الدم وخفض الكوليسترول، مما يقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب. كما أن تقليل النشويات وزيادة البروتين يساعد في زيادة الشعور بالشبع لفترات أطول.
ومع ذلك، أكدت إيمان أن النظام الغذائي المنخفض الكربوهيدرات يسبب لها بعض المخاطر، حيث شعرت باضطرابات هضمية عند تناول كمية صغيرة من الخبز، واشتاقت لبعض الأكلات مثل المعكرونة. ويشير الخبراء إلى أن قطع الكربوهيدرات قد يؤدي إلى نقص بعض الفيتامينات والمعادن.
المخاطر المحتملة لنظام غذائي منخفض الكربوهيدرات
يحذر الخبراء من أن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات قد يؤدي إلى زيادة تناول الدهون الحيوانية، مما يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. ويجب التمييز بين النظام الغذائي الذكي الذي يعتمد على الدهون غير المشبعة والخضار، والنظام العشوائي الذي يتضمن تناول اللحوم المصنعة والدهون المشبعة.
كما أن هذا النظام الغذائي لا يناسب جميع الأشخاص، خاصة مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتناولون أدوية خافضة للسكر، حيث قد يعرضهم لهبوط السكر إذا لم يتم تعديل الجرعات. وفي ختام تجربتها، أكدت إيمان ضرورة اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على جودة الطعام مع الحفاظ على الألياف والمغذيات.
كما نصحت بضرورة استشارة اختصاصي قبل اتخاذ قرارات حاسمة بشأن النظام الغذائي، خاصة لمن لديهم حالات صحية خاصة.







