تكبدت شركة ميتا خسائر ضخمة في وحدة الواقع الافتراضي التابعة لها Reality Labs، حيث بلغت الخسائر نحو 19.1 مليار دولار. ويستمر نزيف المال دون ظهور مؤشرات واضحة على توقف هذه الخسائر، وسط توقعات بعدم تحسن الوضع في المستقبل القريب.
وجاء الإعلان عن هذه الخسائر بعد تسريح الشركة نحو 10% من موظفي وحدة الواقع الافتراضي، مما يعكس الضغوط المتزايدة التي تواجهها هذه الوحدة منذ سنوات. ويُتوقع أن يصل عدد الموظفين المسرحين إلى حوالي ألف موظف.
وفقًا لتقرير الأرباح، تجاوزت خسائر Reality Labs في الفترة المذكورة خسائر العام السابق، والتي بلغت نحو 17.7 مليار دولار. كما سجلت الوحدة خسارة قدرها 6.2 مليار دولار خلال الربع الرابع من العام الماضي فقط.
تحديات ميتا في الواقع الافتراضي
على الجانب الآخر، لم تتجاوز إيرادات الوحدة 955 مليون دولار في الربع الرابع، بينما بلغت مبيعاتها الإجمالية خلال العام نحو 2.2 مليار دولار. وهذا يعكس الفجوة الكبيرة بين حجم الاستثمارات والعوائد الفعلية.
خلال مكالمة إعلان النتائج، أبدى الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرغ، بعض التفاؤل، مشيرًا إلى أن الشركة ستعيد توجيه استثماراتها نحو النظارات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء. كما ستركز على جعل منصة Horizon أكثر نجاحًا على الهواتف المحمولة.
ومع ذلك، أقر زوكربيرغ بأن الخسائر ستستمر خلال العام المقبل، حيث توقع أن تكون خسائر Reality Labs قريبة من خسائر العام السابق، معتبرًا أن الفترة الحالية قد تمثل ذروة الخسائر قبل أن تبدأ في التراجع تدريجيًا.
انتقادات مستمرة وتوجهات جديدة
كان إعلان ميتا عن التحول نحو الميتافيرس قد قوبل بتشكيك واسع، حيث تعرضت الشركة في بدايات هذا التوجه لانتقادات حادة، ووُصفت أحيانًا بأنها "أضحوكة عالمية".
بعد مرور فترة طويلة، لا يزال الشك قائمًا، خاصة في ظل استمرار الخسائر وتسارع توجه الشركة نحو الذكاء الاصطناعي بدلاً من الواقع الافتراضي.
في سياق متصل، أفادت شبكة "سي إن بي سي" بأن ميتا تخطط لإغلاق عدد من استوديوهات الواقع الافتراضي الخاصة بها، كما أعلنت مؤخرًا عن إيقاف تطبيق Workrooms المستقل، مما يدل على تراجع حماسة الشركة تجاه هذا القطاع.







