أعلنت رابطة مصنّعي السيارات الأوروبية عن ارتفاع معدل نمو مبيعات السيارات الجديدة في القارة خلال الشهر الماضي. وأشارت إلى أن إجمالي حجم المبيعات لعام 2025 بأكمله ظل دون مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا المستجد.
وزادت مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا خلال شهر ديسمبر بنسبة 5.8%، مقارنة بارتفاع سنوي بلغ 2.1% خلال نوفمبر الذي قبله. كما أظهر التقرير نمو مبيعات السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات خلال الشهر الماضي بنسبة 51% على أساس سنوي.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية الهجينة القابلة للشحن بنسبة 36.7%. وسجلت السيارات الهجينة التقليدية زيادة بنسبة 5.8% سنويًا، بينما انخفضت مبيعات سيارات البنزين بنسبة 19.2% ومبيعات سيارات الديزل بنسبة 22.4%.
تحولات هيكلية في سوق السيارات الأوروبية
وعلى مستوى الأسواق الرئيسية، ارتفعت مبيعات السيارات في ألمانيا بنسبة 9.7%، وفي إيطاليا بنسبة 2.3%. بينما تراجعت المبيعات في فرنسا بنسبة 5.8% وفي إسبانيا بنسبة 2.2%. وسجل إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا خلال العام الماضي ارتفاعًا بنسبة 1.8% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 2.88 مليون سيارة.
وكشفت البيانات أن السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات استحوذت على 17.4% من حصة سوق الاتحاد الأوروبي، مقارنة بـ13.6% في العام السابق. كما استحوذت السيارات الهجينة الكهربائية على 34.5% من السوق، لتصبح الخيار المفضل لدى المستهلكين في الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، انخفضت الحصة السوقية المجمّعة لسيارات البنزين والديزل بشكل حاد إلى 35.5%، مقابل 45.2% خلال العام السابق. تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع السيارات الأوروبي تحولات هيكلية عميقة.
ضغوط اقتصادية تؤثر على مبيعات السيارات
مدفوعة بتشديد القوانين البيئية للاتحاد الأوروبي، ولا سيما الأهداف المرتبطة بخفض الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2035. وقد دفعت هذه السياسات شركات السيارات إلى تسريع الاستثمار في المركبات الكهربائية والهجينة، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتباطؤ الطلب في بعض الأسواق.
وعلى الرغم من ذلك، لا يزال تعافي سوق السيارات في أوروبا محدودًا بسبب الضغوط الاقتصادية المستمرة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع القدرة الشرائية للأسر. كذلك، ساهمت اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة في إبقاء مستويات المبيعات دون معدلات ما قبل جائحة كورونا.







