تتأهب العاصمة القطرية الدوحة لرفع الستار عن النسخة الثالثة من "قمة الويب قطر" (Web Summit Qatar). حيث يعد هذا الحدث التكنولوجي الأبرز عالميا، والذي يستضيفه مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات حتى 4 فبراير.
وقالت مصادر إن هذه النسخة تأتي لتؤكد التحول الاستراتيجي لدولة قطر نحو اقتصاد المعرفة. حيث تتحول المدينة إلى "عصب رقمي" يجمع بين أقطاب التكنولوجيا من وادي السيليكون والمبتكرين من الأسواق الناشئة وكبار المستثمرين الدوليين.
حشد عالمي غير مسبوق
أضافت المصادر أن الدوحة تستعد لاستقبال حشد تكنولوجي هو الأكبر في تاريخ المنطقة. حيث تعكس الأرقام المسجلة حجم الزخم الدولي تجاه القمة التي ستضم 30 ألف مشارك من وفود رسمية وتقنية من أكثر من 120 دولة. كما تم اختيار أكثر من 1600 شركة ناشئة لتمثل طليعة الابتكار العالمي، مع حضور لافت للشركات القطرية التي تسعى للعالمية.
وأوضحت أن القمة ستشهد حضور 700 مستثمر يمثلون كبرى صناديق الاستثمار الجريء والشركات السيادية. حيث جاؤوا لاستكشاف الفرص في بيئة ريادة الأعمال القطرية المتسارعة.
كشفت القمة عن قائمة تضم 380 متحدثا من نخبة الرؤساء التنفيذيين والمبدعين الذين سيقدمون أكثر من 100 ساعة من المحتوى التقني المركز. وتزدان منصات القمة بأسماء لامعة لها ثقلها في صياغة مستقبل التقنية.
أجندة القمة
تتوزع أعمال القمة على 14 مسارا متخصصا، تتناول قضايا حيوية تهم صانع القرار والمستهلك على حد سواء. من بين هذه المسارات، "ثورة الذكاء الاصطناعي" الذي يركز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة.
كما يتناول مسار "مستقبل التكنولوجيا المالية" الجيل القادم من البنوك الرقمية وتأثير "البلوكشين" على التجارة الدولية. بالإضافة إلى مسار "الاستدامة والطاقة" الذي يناقش كيف يمكن للتقنية تسريع التحول للطاقة النظيفة.
ولن تقتصر القمة على الجلسات الحوارية، بل ستشهد أيضا مسابقة "بيتش" حيث تتنافس الشركات الناشئة للفوز بتمويلات وشراكات استراتيجية. كما تمتد الفعاليات بعد الغروب عبر "قمة الليل"، لتوفير بيئة تواصل غير رسمية تكسر الحواجز بين المستثمرين ورواد الأعمال.
التوجه نحو الابتكار
وعلى هامش القمة، تبرز منصة "ابدأ من قطر" كجناح وطني متكامل يقدم حوافز لجذب الشركات العالمية. حيث تشمل هذه الحوافز إعفاءات ضريبية وتسهيلات في التراخيص، مما يعزز من مكانة قطر كبيئة حاضنة للابتكار.
وأعرب المراقبون عن رأيهم بأن "قمة الويب قطر" ليست مجرد تجمع تقني، بل هي تظاهرة تؤكد أن الدوحة باتت لاعبا أساسيا في صياغة الأجندة الرقمية العالمية. حيث تلتقي العقول لترسم ملامح عالم أكثر ذكاء وترابطا.
وبهذا، تظهر قمة الويب قطر كمحطة رئيسية في تاريخ الفعاليات التكنولوجية، حيث تسلط الضوء على الابتكارات والتوجهات المستقبلية التي ستشكل مستقبل الصناعة والتجارة.







