القائمة الرئيسية

ticker العلوم التطبيقية تتحول إلى الدوام عن بعد حرصا على سلامة الطلبة ticker استهداف إيران للمنشآت الاقتصادية في الخليج وتأثيره على أسواق الطاقة ticker الحرب تؤثر على إمدادات النفط إلى آسيا ticker العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: حركة ميناء العقبة اعتيادية ticker جامعة الزرقاء تحصل على الاعتماد الأردني لبرنامج الصحافة والإعلام الرقمي ticker الآثار الاقتصادية للحرب على ايران وتأثيرها على البنية التحتية ticker بلاتس تعلق تقييمات نفطية بسبب اضطرابات مضيق هرمز ticker شركات الطيران تلغي 1560 رحلة جوية إلى الشرق الأوسط ticker ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بعد توقف الإنتاج القطري ticker ارتفاع صافي اصول مصر الاجنبية لمستوى قياسي بفضل الاستثمارات الخليجية ticker ارتفاع الدولار نتيجة زيادة الطلب على الملاذات الآمنة وصعود أسعار النفط ticker شاومي تكشف عن مفهومها الجديد لسياراتها الكهربائية الفائقة ticker تأثير التطورات في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية ticker قطر للطاقة توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بسبب هجمات عسكرية ticker ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بعد تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال ticker تصعيد عسكري يؤثر على أسواق الطاقة العالمية ticker 92 مليون دولار صادرات “صناعة اربد” الشهر الماضي ticker تخفيض سعر الطحين الموحد 1.2 دينار للطن ticker كيفية التمييز بين الحساسية ونزلة البرد مع اقتراب الربيع ticker لعبة جديدة من غود أوف وور مع أبطال وقصة فريدة

تأثير الذكاء الاصطناعي على عمليات الترحيل في أمريكا

{title}

بينما تنشغل شاشات التلفزة العالمية بنقل صور المواجهات الدامية في شوارع مينيابوليس، والذعر الذي خلفته عمليات "شرطة الهجرة" التابعة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، توجد حقيقة أكثر رعبا تجري خلف الشاشات المظلمة في مراكز البيانات. فهناك، لا تقاد عمليات الترحيل ببنادق الشرطة أولا، بل بخوارزميات صامتة تحول المهاجرين إلى طرود بشرية في نظام لوجستي فائق السرعة.

في قلب هذا النظام تقبع شركة "بالانتير" (Palantir). وعلى الرغم أن قيمتها السوقية تجاوزت 400 مليار دولار، إلا أنها تظل الشبح الذي لم ينضم رسميا لنادي "غافام" (GAFAM) الشهير الذي يضم شركات غوغل وأبل وفيسبوك وأمازون ومايكروسوفت. وتخصص بالانتير ليس بيع الإعلانات أو الهواتف، بل معالجة "البيانات الضخمة" (Big Data) لصالح أجهزة المخابرات والجيوش.

وتعد اليوم العمود الفقري لآلة الترحيل الجماعي الأمريكية. فلولا قدرتها على معالجة أطنان البيانات، لما تمكنت الإدارة الأمريكية من تنفيذ عملياتها بهذا الإيقاع المتسارع، وفقا لتقرير صحيفة لاكروا الفرنسية.

الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الترحيل

تعتمد وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك "آي سي إي" (ICE) على منصة "إميغريشن أو إس" (ImmigrationOS) المملوكة لبالانتير. حيث تعمل هذه المنصة كعقل مدبر يقوم بـ:

  • تقاطع البيانات: دمج معلومات التأشيرات منتهية الصلاحية مع السجلات المدنية والمكانية.
  • التتبع اللحظي: مراقبة الأشخاص الذين يغادرون البلاد "طوعا" لضمان خروجهم الفعلي.
  • رسم خرائط الأهداف: كشفت تسريبات "404 ميديا" (404 Media) عن تطوير أداة تمنح كل عنوان "درجة ثقة" (Confidence Score). إذا ارتفعت هذه الدرجة، تتحرك قوات الـ"آي سي إي" فورا للمداهمة، مما يقلل من احتمالات الخطأ اللوجستي ويزيد من وتيرة الاعتقالات.

إضافة لذلك، لم يعد الترحيل مجرد إجراء قانوني، بل تحول إلى عملية لوجستية يسعى مدير وكالة "آي سي إي" تود ليونز لجعلها تشبه خدمة "أمازون برايم" ولكن مع البشر. وهذا التوجه فتح الباب أمام شركات مثل "جيو غروب" (Geo Group) و"كور سيفيك" (CoreCivic) والشركة الفرنسية "كابجيميني" (Capgemini) للمشاركة في كعكة الأرباح عبر تقديم خدمات تحديد المواقع الجغرافية وتخطيط الاحتجاز.

هذه "الخصخصة" خلقت ضغوطا هائلة، حيث هدد البيت الأبيض بفصل المسؤولين الذين لا يحققون حصة اعتقالات تصل إلى 3 آلاف أشخاص يوميا. والنتيجة؟ اعتقالات عشوائية بالجملة.

نتائج الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

وفقا لشبكة "إن بي سي" (NBC)، فإن ثلث المعتقلين، أي نحو 75 ألف شخص في 10 أشهر، ليس لديهم أي سجل جنائي، مما يثبت أن الهدف ليس "المجرمين الخطرين" كما يروج، بل تعبئة الأرقام والبيانات، بحسب تقرير الشبكة. ويؤكد الصحفي أوليفييه تيسكيه أن هذا الاعتماد على الذكاء الاصطناعي ليس خللا تقنيا، بل هو ميزة مقصودة.

والخوارزمية تمنح عمليات القمع صبغة من الموضوعية الزائفة، فهي تستهدف الفئات الأضعف والأسهل تتبعا رقميا لخلق حالة من "الخوف الشامل" أو ما يعرف بدولة "العلم الكلي" (Omniscient State). مما يدفع المهاجرين للمغادرة بمحض إرادتهم هربا من ملاحقة لا تنام.

لا يقتصر خطر "بالانتير" على المهاجرين في أمريكا. ففي فرنسا، تم تجديد التعاون بين الشركة والمديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI) لمدة 3 سنوات إضافية. وهذا التغلغل يثير مخاوف حقوقية كبرى من أن تتحول هذه الخبرة "الخوارزمية" يوما ما لتستهدف المواطنين الفرنسيين، لاسيما أولئك من أصول مهاجرة، تحت ذريعة الأمن القومي.

تحديات جديدة في مجال الأمن والبيانات

وعليه، يرى المراقبون أن ما يراه العالم في مينيابوليس هو مجرد قمة جبل الجليد. وإن "البعد الخوارزمي" لعمليات الترحيل يعني أن المعركة لم تعد تدور حول القانون أو الجريمة، بل حول من يمتلك البيانات ومن يملك القدرة على تحويلها إلى سلاح. بالتالي أصبح العالم في حقبة الترحيل بضغطة زر، حيث تختفي الإنسانية خلف الأرقام والخرائط الرقمية.