انخفضت أسعار النفط أكثر من 4% بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران تجري محادثات جادة مع واشنطن، مما يشير إلى خفض التصعيد مع الدولة العضو في منظمة أوبك.
دفعت احتمالات توجيه ضربة عسكرية إلى إيران الأسعار إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، قبل أن تتراجع مجددًا. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 4.1% إلى 66.47 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 03:34 بتوقيت غرينتش.
كما نزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.2% إلى 62.46 دولارًا للبرميل. وشهد كلا العقدين هبوطًا حادًا مقارنة بالجلسات السابقة التي لامس فيها خام برنت أعلى مستوى له في 6 أشهر.
تأثير التصريحات الأمريكية على السوق
كان خام غرب تكساس الوسيط يحوم قرب أعلى مستوى له منذ أواخر سبتمبر وسط تنامي التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. يوم السبت، قال ترمب للصحفيين إن إيران تجري محادثات جادة مع واشنطن، وذلك بعد ساعات من تصريح المسؤول الأمني الإيراني علي لاريجاني بشأن الترتيبات الجارية للمفاوضات.
أضاف ترمب أنه يأمل أن يتفاوضوا على شيء مقبول، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مرض دون أسلحة نووية. وأوضح توني سيكامور، محلل الأسواق لدى "آي جي"، أن تصريحات ترمب إلى جانب التقارير التي تفيد بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لا تعتزم إجراء تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، تعتبر من المؤشرات على التهدئة.
وأشار سيكامور إلى أن سوق الخام ترى هذا التراجع كمشجع عن المواجهة، مما يقلص علاوة المخاطر الجيوسياسية على السعر والتي كانت سببًا في الارتفاع الأسبوع الماضي، ويدفع نحو موجة من جني الأرباح.
أوبك بلس والتوقعات المستقبلية
وافقت مجموعة أوبك بلس على إبقاء إنتاجها النفطي دون تغيير في مارس خلال اجتماعها الأخير. وفي نوفمبر، جمدت المجموعة خطط رفع الإنتاج للفترة من يناير إلى مارس 2026 بسبب ضعف الاستهلاك الموسمي.
وذكرت كابيتال إيكونوميكس في مذكرة بتاريخ 30 يناير أن المخاطر الجيوسياسية تخفي وراءها ما تعانيه سوق النفط من هشاشة في العوامل الأساسية. وأشارت إلى أن تأثير هذه المخاطر سيستمر حتى نهاية 2026 على أسعار خام برنت بسبب عدم نسيان مثال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران العام الماضي.







