ألقت الشيخة موزا بنت ناصر، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر، كلمة في افتتاح اليوم الثاني لقمة الويب، حيث تحدثت عن مستقبل يخدم فيه الذكاء الاصطناعي البشر. وأشارت إلى الدور العربي الواضح في تأسيس العديد من العلوم التكنولوجية التي ساهمت في الثورة التقنية الحالية.
واستهلت الشيخة موزا حديثها بالإشارة إلى دور الخوارزمي والكندي في تطوير العلوم التكنولوجية، موضحة أن ذكر هذه الحقائق يأتي للاعتراف بالدور العربي والإسلامي في التطور التقني. وأكدت أن هذا ليس مجرد استعادة لذكريات الماضي بل هو خطوة هامة للاعتراف بالمساهمات التاريخية.
وتابعت حديثها مؤكدة على أهمية التنوع اللغوي في بناء التطور التقني وضمان وصول التقنية إلى جميع الفئات. وقررت التحول إلى الحديث باللغة العربية بدلاً من الإنجليزية في منتصف كلمتها.
اللغة العربية كمرجعية في العصر التكنولوجي
وأوضحت الشيخة موزا أن دور اللغة العربية لا يقتصر على كونها وسيلة للتواصل، بل تعد مرجعية تستنبط منها قيم الرشد والعدالة. واعتبرت أن اللغة العربية تخوض معركة جديدة في عصر التكنولوجيا لتثبيت وجودها بين التقنيات الحديثة.
كما أضافت أن التكنولوجيا يجب أن تُعتبر وسيلة وليس غاية، مشددة على ضرورة وجود نتائج حقيقية تتبعها. واعتبرت أن قمة الويب يجب أن تكون دعوة للحماس بوعي ناقد حول مخرجات التقنية.
وأكدت أن هزيمة اللغة العربية ستكون هزيمة للهوية والثقافة، مشيرة إلى أهمية صون خصوصية اللغة والتعددية اللغوية في مجال التكنولوجيا.
دعوة للتعاون الدولي في مجالات التكنولوجيا
ودعت الشيخة موزا إلى بناء منصات تعزز التعاون الدولي بين الخبراء من مختلف اللغات، بهدف بناء مجتمعات أكثر تطوراً. وأشارت إلى التحول الذي تعيشه قطر في الاقتصاد، حيث ينتقل من النفط والغاز إلى المعرفة والتكنولوجيا.
كما دعت للاستثمار في أبحاث تكنولوجية قائمة على شراكات عالمية لتحقيق إنسانية استخدامات التكنولوجيا. وأشارت إلى المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واصفة الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام بأنه تمرد تكنولوجي على الإنسان.
تستقبل الدوحة خلال القمة حشداً تكنولوجيا كبيراً، حيث يشارك 30 ألف شخص من أكثر من 120 دولة، مع حضور لافت للشركات القطرية. كما يحضر القمة 700 مستثمر من كبرى صناديق الاستثمار.







