قال الخبير الاقتصادي ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس إن العصر التقليدي للرأسمالية قد انتهى. وأضاف فاروفاكيس أن الأجهزة التي نملكها اليوم تمتلك القدرة على تغيير فكر المستخدمين تماما. وذلك خلال حديثه في قمة الويب 2026.
وأوضح فاروفاكيس أن الرأسمالية التقليدية كانت تركز على الأجهزة والتقنية المستخدمة في بناء منتجات تحقق رغبات المستخدمين. ولكن شركات الذكاء الاصطناعي تسعى لتغيير هذا المفهوم بشكل جذري من خلال ممارساتها المختلفة.
ومن وجهة نظره، اعتبر فاروفاكيس أن الذكاء الاصطناعي تقنية هامة للغاية، لكن ليس في صورتها الحالية، بل عند دمجها بشكل مباشر في المنتجات اليومية مثل محرك بحث "غوغل" و"إنستغرام" وغيرها.
تحولات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على المستخدمين
وأشار فاروفاكيس إلى أن هذه التقنيات تمنح من يملكها ويديرها قوة غير مسبوقة على مستخدميها. وهي قوة كان يتمنى مؤسس شركة فورد، هنري فورد، امتلاكها. موضحا أن هذه النقطة تتعلق بتحويل المستخدم إلى خادم للذكاء الاصطناعي.
من جانبه، اتفق المؤلف والباحث راميش سرينيفاسان مع وجهة نظر فاروفاكيس بشكل كبير. حيث أكد أن التقنيات الحديثة ساهمت في فصل المستخدمين عن واقعهم وجعلتهم أكثر وحدة.
وتابع سرينيفاسان حديثه مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي قد فصل البشر عن كوكب الأرض بشكل كبير، مشيرا إلى أن العديد من المستخدمين لا يدركون حجم استهلاك الذكاء الاصطناعي للموارد الطبيعية مثل الطاقة والمعادن النادرة والمياه.
التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي
كما أضاف أن الذكاء الاصطناعي سيستهلك الطاقة أكثر من سكان الهند بحلول عام 2034. وطرح تساؤلات حول الهدف الحقيقي وراء هذا الاستهلاك، ومن هو المستفيد من هذه التقنيات الجديدة.
وأكد فاروفاكيس أن تنظيم المنتجات التقنية يجب أن يتم عبر عدة خطوات، بدءا من إزالة الجدران الرقمية التي تحيط بالمستخدمين. مشيرا إلى أن عمالقة التقنية يستغلون منتجاتهم لتعزيز ثرواتهم وبناء الأسلحة، فيما يصفه بالإقطاعية التقنية.
كما اعتبر أن المستخدمين هم الملاك الحقيقيون لهذه التقنيات، إذ أن استخدامهم المستمر لها يجعلها أفضل، ويستحقون حصة من ملكية هذه التقنيات التي يجب أن تفيدهم في النهاية.
أهمية سيادة البيانات في المستقبل الرقمي
وأكد كلاهما على أهمية سيادة البيانات وتوطينها بشكل أساسي للتحكم في الخوارزميات التي تدير المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الخاصة بها.
وتستضيف الدوحة حشدا تكنولوجيا هو الأكبر في تاريخ المنطقة، حيث تعكس الأرقام المسجلة حجم الزخم الدولي تجاه القمة، التي تضم 30 ألف مشارك من وفود رسمية وتقنية من أكثر من 120 دولة.
كما يشارك في القمة أكثر من 1600 شركة ناشئة تم اختيارها من بين آلاف المتقدمين، بالإضافة إلى 700 مستثمر يمثلون كبرى صناديق الاستثمار الجريء والشركات السيادية، لاستكشاف الفرص في بيئة ريادة الأعمال القطرية المتسارعة.







