أثار الصعود الصاروخي لمنصة آبسكرولد وتصدرها قائمة التطبيقات الأكثر تحميلا في الولايات المتحدة موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي. قال خبراء إن هذا التطبيق الجديد قد ينجح في كسر هيمنة العمالقة وتوفير مساحة حقيقية لحرية التعبير بعيدا عن مقص الرقيب.
لفت الانتباه إلى أن تيك توك ظل لعقود طويلة على عرش المنصات الأسرع انتشارا بمليار و600 مليون مستخدم. لكن المشهد تغير جذريا مؤخرا، حيث اتجه الملايين نحو منصة آبسكرولد.
أضافت التقارير أن ما يميز هذه المنصة، التي تشبه في واجهتها إنستغرام وتيك توك، هو غياب الخوارزميات المخفية والقيود على المحتوى، مما جعلها تحتل المركز الأول في متجر آبل الأمريكي. سجلت المنصة 1.7 مليون تحميل على أندرويد في وقت قياسي.
الهجرة الرقمية ودوافع الإقبال على آبسكرولد
كشفت شركة سينسور تاور لتحليل التطبيقات أن الإقبال الكثيف على آبسكرولد يعود إلى ما يعرف بـ"الهجرة الرقمية" التي حدثت بعد نقل ملكية تيك توك إلى شركات أمريكية. أوضح المحللون أن هذه الفكرة تبناها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.
أظهر تحليل أن المخاوف من الرقابة الممنهجة قد أدت إلى انفجار في أعداد مستخدمي آبسكرولد بنسبة 85% في أمريكا خلال الأسبوع الأخير من يناير. جاء هذا التوقيت متزامنا مع نقل ملكية تيك توك إلى شركات أمريكية.
خلال مشاركته في قمة الويب بقطر، أكد مؤسس التطبيق الفلسطيني عصام حجازي أن الحلم أصبح حقيقة بوصول عدد المستخدمين الفاعلين إلى 2.5 مليون. وأضاف أن المنصة تتحدى كبار شركات التكنولوجيا بمساحة تضمن عدم استغلال البيانات أو فلترة الأصوات.
تفاعل المستخدمين وتجاربهم مع آبسكرولد
تفاعل مستخدمو تطبيق آبسكرولد مع تجربتهم مقارنة بباقي المنصات العالمية الأخرى. أظهر برنامج "شبكات" بعضا من تلك التعليقات التي تعبر عن تجاربهم.
قال الناشط جبري إن المنصة وفرت له مساحة من الحرية كان يفتقدها في المواقع الأخرى، مشيرا إلى أنه وجد في آبسكرولد حريته، حتى لو لم تصل إلى تطلعاته.
في المقابل، قدم حساب باسم "ريست" رؤية نقدية تحذر من انغلاق المنصة على لون واحد من المستخدمين. أوضح أن تجميع المناصرين في منصة واحدة قد يؤدي إلى عدم سماع الأصوات المختلفة.
آبسكرولد كمنصة للحرية والتعبير
وصفت المدونة زهراء التطبيق بأنه منصة للأحرار والمدافعين عن الحقوق. أكدت أن المنصة احتلت المرتبة الأولى عالميا من حيث نزاهتها، مجمعة كل مناصري حقوق الإنسان.
لفتت الناشطة ميسم الانتباه إلى ضرورة شمولية التطبيق لضمان استمراريته عالميا، مشددة على أنه يجب ألا يقتصر على القضية الفلسطينية فقط.
كان إطلاق منصة آبسكرولد رد فعل على التضييق على المحتوى الفلسطيني في المنصات الكبرى. أشار حجازي إلى الحاجة إلى إنشاء مساحة رقمية تتيح للفلسطينيين التعبير بحرية دون قيود خفية أو رقابة صارمة.
يرى المطور عصام حجازي أن آبسكرولد ليس مجرد تطبيق، بل هو تحد لإيصال الأصوات الحرة. مع توسيع البنية التحتية للخوادم بنسبة 400% لمواجهة الضغط، يبدو أن المنصة تستعد لمرحلة جديدة من المنافسة العالمية.







