رغم أنها قد تتكوّن بصمت داخل الكلى لسنوات، فإن حصوات الكلى تمثل أحد أكثر أسباب الألم المفاجئ إيلاماً. وقد تتحول من حالة كامنة إلى أزمة صحية حادة تهدد سلامة الجهاز البولي.
في هذا السياق، حذرت الجمعية الألمانية للمسالك البولية من مخاطر هذه الترسبات الصلبة، مشيرة إلى أن تجاهلها أو تأخر علاجها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها الالتهابات المتكررة وتلف الكلى.
وأكدت الجمعية على الأسباب الشائعة لتكوّن الحصوات، بالإضافة إلى أبرز الأعراض التحذيرية، موضحة أحدث الخيارات العلاجية المتاحة وفق حجم الحصوة ومكانها.
أسباب تكون حصوات الكلى
أوضحت الجمعية أن تشكل الحصوات يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها قلة شرب السوائل، حيث يؤدي البول المركز إلى تسهيل تكون البلورات المعدنية داخل الكلى.
كما أن العادات الغذائية غير الصحية، مثل الإفراط في تناول الملح أو البروتين الحيواني أو الأطعمة الغنية بالأوكسالات، تساهم في زيادة خطر الإصابة.
أيضًا، تُعتبر اضطرابات التمثيل الغذائي مثل ارتفاع مستويات الكالسيوم أو حمض اليوريك أو الأوكسالات من الأسباب الشائعة، إلى جانب التهابات المسالك البولية، خاصة تلك المرتبطة بما يعرف بحصوات العدوى الستروفيت (Struvite).
أعراض حصوات الكلى والمخاطر المحتملة
لا تسبب حصوات الكلى عادةً أي إزعاج طالما بقيت في الكلية، ولكن بمجرد انتقالها إلى الحالب، تسبب الأعراض التالية: ألم مفاجئ على شكل مغص في الظهر أو الخاصرة أو أسفل البطن (مغص كلوي).
يمكن أن يمتد الألم إلى منطقة العانة أو الأعضاء التناسلية أو الفخذ، وقد يصاحب ذلك غثيان وقيء غالبًا ما يصاحبان نوبة الألم.
تشمل الأعراض أيضًا وجود دم في البول، مرئي أو مجهري، وكثرة التبول أو ألم أثناء التبول إذا كانت الحصوة في الجزء السفلي من الحالب.
خيارات العلاج المتاحة
بينت الجمعية الألمانية للمسالك البولية أن خطة العلاج تعتمد على حجم الحصوة ومكانها وشدة الأعراض، موضحة أن العديد من الحصوات الصغيرة يمكن أن تخرج تلقائياً مع البول، بينما تحتاج الحصوات الأكبر أو العالقة إلى تدخل طبي.
أما بالنسبة للعلاج التحفظي للحصوات الصغيرة، فإن الإكثار من شرب السوائل بمعدل لا يقل عن 2 إلى 3 لترات يومياً يُعتبر مهمًا.
كما يُنصح بممارسة النشاط البدني لتسهيل خروج الحصوة، واستخدام مسكنات الألم مثل الإيبوبروفين (Ibuprofen) أو الديكلوفيناك (Diclofenac).







