القائمة الرئيسية

ticker العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: حركة ميناء العقبة اعتيادية ticker جامعة الزرقاء تحصل على الاعتماد الأردني لبرنامج الصحافة والإعلام الرقمي ticker الآثار الاقتصادية للحرب على ايران وتأثيرها على البنية التحتية ticker بلاتس تعلق تقييمات نفطية بسبب اضطرابات مضيق هرمز ticker شركات الطيران تلغي 1560 رحلة جوية إلى الشرق الأوسط ticker ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بعد توقف الإنتاج القطري ticker ارتفاع صافي اصول مصر الاجنبية لمستوى قياسي بفضل الاستثمارات الخليجية ticker ارتفاع الدولار نتيجة زيادة الطلب على الملاذات الآمنة وصعود أسعار النفط ticker شاومي تكشف عن مفهومها الجديد لسياراتها الكهربائية الفائقة ticker تأثير التطورات في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية ticker قطر للطاقة توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بسبب هجمات عسكرية ticker ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بعد تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال ticker تصعيد عسكري يؤثر على أسواق الطاقة العالمية ticker 92 مليون دولار صادرات “صناعة اربد” الشهر الماضي ticker تخفيض سعر الطحين الموحد 1.2 دينار للطن ticker كيفية التمييز بين الحساسية ونزلة البرد مع اقتراب الربيع ticker لعبة جديدة من غود أوف وور مع أبطال وقصة فريدة ticker أوروبا تواجه تداعيات اقتصادية جراء الصراع مع إيران ticker الاتحاد الأوروبي وسويسرا يوقعان اتفاقيات لتعميق العلاقات الثنائية ticker ڤالمور الكويتية تحقق إيرادات قوية ونمو في الأرباح

الوجه الخفي للإقطاع الرقمي وتأثيره على المستخدمين

{title}

في العصور الوسطى، كان الفلاح يكدح في أرض لا يملكها، مستخدما أدوات بدائية، ليذهب جل محصوله إلى "الإقطاعي" الذي يمنحه في المقابل حق البقاء والحماية.

أما اليوم، وبعد قرون من التطور الصناعي والديمقراطي، يرى الفيلسوف الاقتصادي يانيس فاروفاكيس أننا نعود إلى ذلك النظام القديم، لكن برداء تكنولوجي براق. فنحن لسنا مجرد "مستخدمين" للإنترنت، إنما "منتجو بيانات" في إقطاعية رقمية عابرة للقارات.

لطالما قامت الرأسمالية على فكرة السوق، مكان يلتقي فيه البائع والمشتري وتتحدد الأسعار بناء على العرض والطلب. لكن في عصر "لوردات السحابة"، اختفى السوق ليحل محله المنصة. فأنت عندما تدخل إلى "أمازون" أو "فيسبوك"، أنت لا تدخل سوقا حرا، بل تدخل مملكة خاصة يملك صاحبها كل القواعد.

الإقطاع الرقمي وفرص التحول

وهنا يكمن الفرق الجوهري. فالإقطاعي الرقمي لا يربح من بيع المنتجات فقط، بل يربح من الريع. فهو يتقاضى عمولة من كل بائع، وضريبة من كل مشتر، والأهم من ذلك، هو يستولي على المادة الخام التي ينتجها الجميع مجانا وهي البيانات.

وإذا نظرنا إلى نشاطك اليومي على المنصات الرقمية كعملية إنتاجية، سنكتشف حقيقة صادمة. فكل صورة ترفعها، وكل تعليق تكتبه، وحتى السكوت الرقمي أو التوقف الطويل عند منشور معين، هو بمثابة "فلاحة" في حقل الخوارزمية. وهذه البيانات هي النفط الجديد، لكن الفرق أنك أنت من يستخرجها، وأنت من ينقيها، وأنت من يقدمها للمنصة على طبق من ذهب.

هذا "العمل الرقمي" يتميز بخصائص فريدة. فهو عمل غير مأجور، ومستمر على مدار الساعة، ويتم بدافع الرغبة في التواصل أو الترفيه. المنصات لا تدفع لك راتبا، بل تدفع لك بـ "الدوبامين"، وتلك النقرات الصغيرة من السعادة التي تشعر بها عند وصول إشعار جديد. إنه نظام "سخرة" حديث، حيث يتم استبدال السوط بالخوارزمية التي تعرف نقاط ضعفك النفسية أكثر مما تعرفها أنت.

تحديات السيادة الرقمية

في قمة الويب، برز تساؤل وجودي. هل يمكننا استعادة سيادتنا؟ التقارير التي نشرت والأحاديث التي خرجت، لم تكتف بالجانب التقني، بل غاصت في الجانب السيادي. فإذا كانت البيانات هي ثروة العصر، فإن تركها في يد حفنة من الشركات في "سيليكون فالي" يعني استعمارا جديدا للعقول والأنظمة الاقتصادية.

الدول اليوم، وخاصة في المنطقة العربية، بدأت تدرك أن امتلاك الخوارزمية هو بمثابة امتلاك الأرض في الماضي. فالسيادة الرقمية تعني أن نتحول من "أقنان" ينتجون البيانات لغيرهم، إلى "ملاك" لهذه البيانات. وهذا يتطلب بناء بنية تحتية وطنية للذكاء الاصطناعي، وتشريعات تضمن أن منتج البيانات (المستخدم) له الحق في ملكية ثمرة عمله الرقمي.

إن الاعتراف بأننا "عمال بيانات" هو الخطوة الأولى نحو التحرر، هكذا يقول المراقبون. فالعالم بحاجة إلى عقد اجتماعي رقمي جديد، ينقله من مرحلة "الاستخدام المجاني" الذي هو في الحقيقة أغلى ثقلا من المال إلى مرحلة "الشراكة الرقمية". ويجب أن يدرك المستخدم أن وقته، وانتباهه، وبياناته هي أصول اقتصادية وليست نفايات رقمية.

فرص التحول والتحرر الرقمي

ومع ذلك، فالصورة ليست قاتمة تماما. فالتكنولوجيا التي استخدمت لتقييدنا في "إقطاعيات رقمية" هي نفسها التي تمنحنا الأدوات للتواصل والتنظيم والمطالبة بالحقوق. و"الإقطاع الرقمي" ليس قدرا محتوما، بل هو مرحلة انتقالية تتطلب وعيا جمعيا يرفض أن تكون حياة الإنسان مجرد مادة خام تباع وتشترى في بورصات السحابة.