سعت شركات عديدة للاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي، لكنها أخطأت في مساعيها. وأوضحت مي حبيب، المبتكرة والمديرة التنفيذية لشركة "رايتر"، خلال جلستها في قمة الويب 2026، أن "الذكاء الاصطناعي ليس فاشلاً، بل المؤسسات هي الفاشلة".
وأضافت حبيب أن العديد من الشركات تفكر في استخدام الذكاء الاصطناعي ضمن هيكلها الموجود بالفعل. وبينت أن تلك الشركات تنظر إلى التقنية من منظور الأدوار الموجودة، وهو ما لا يتماشى مع القدرات الواسعة للذكاء الاصطناعي.
وأشارت حبيب إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكنه أداء عمل فريق كامل من مطوري الويب والمبرمجين ذوي الخبرات المختلفة. وهذا ما تطبقه حبيب في شركتها بالفعل.
تحديات دمج الذكاء الاصطناعي في الشركات
ذكرت حبيب واقعة حدثت مع أحد عملائها الذي أراد إضافة ميزة جديدة للأدوات التي تقدمها الشركة. حيث تواصل مع أحد مسؤولي خدمة العملاء، وبدلاً من انتظار الفريق التقني، استخدم نموذج الذكاء الاصطناعي لتطوير الميزة، ثم طلب الموافقة عليها لتصبح ميزة نهائية.
وأوضحت أن دمج الذكاء الاصطناعي في الوظائف اليومية يتطلب تفكيراً إبداعياً والبحث عن حلول، بدلاً من محاولة دمجه بشكل عشوائي في آليات العمل التقليدية.
وأكدت حبيب أن هذه المهمة تقع على عاتق الهيئات التنفيذية في الشركات، إذ يجب أن تكون الإدارة مدركة لقدرات الذكاء الاصطناعي وكيفية الاستفادة منها لتطبيقها بشكل موسع.
عقبات تواجه دمج الذكاء الاصطناعي
كشفت حبيب أن الإدارات العليا للشركات تمثل أحد العوائق الرئيسية التي تواجهها خلال محاولاتها لدمج الذكاء الاصطناعي. حيث يواجه الموظفون التنفيذيون تحديات أثناء محاولاتهم لحل المشكلات.
بينما ترى أن أرباح الشركات الكبرى قد تتأثر بظهور لاعبين جدد قادرين على تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي، فإنها لا تعتقد أن تلك الشركات ستختفي أو تتغير قريباً.
تعمل منصة "رايتر" كواجهة موحدة تضم العديد من أدوات الذكاء الاصطناعي وآليات الأتمتة، مما يتيح للشركات الاستفادة منها يومياً. كما توفر لعملائها القدرة على بناء أي تطبيق أو روبوت دردشة بسرعة ودون الحاجة لخبرة برمجية سابقة.
ميزات منصة "رايتر"
أوضحت حبيب أنه يمكن للمستخدمين فتح منصة "رايتر" والتحدث مع الذكاء الاصطناعي مباشرة دون الحاجة لكتابة أوامر احترافية، حيث تتولى المنصة كتابة الأوامر لضمان النتائج المطلوبة.
كما تدعم المنصة الاتصال مع خدمات وشركات أخرى عبر الواجهات البرمجية، مما يمكّن الذكاء الاصطناعي من الوصول إلى كافة المعلومات المتاحة.
وأشارت حبيب إلى أنها تعتمد على هذه الميزة لجعل الذكاء الاصطناعي يعمل كأداة لجمع المعلومات ومتابعة تفاصيل المشاريع والعملاء، مما يتيح لها مساحة في الاجتماعات لمناقشة استراتيجيات الشركة المستقبلية.







