تطورت صناعة الأصوات عبر الذكاء الاصطناعي كثيرا في السنوات الماضية حتى أصبحت قريبة من الأصوات البشرية بشكل غير مسبوق. لذا تسعى الشركات لتوفير الواجهات الصوتية كآليات تحكم في النماذج والمنتجات الخاصة بها بدلا من الاعتماد على الواجهات النصية وكتابة الأوامر.
في هذا السياق، تعد شركة "إيليفن لابس" (ElevenLabs) إحدى أبرز الشركات في قطاع توليد الأصوات عبر الذكاء الاصطناعي، وقد تمكنت من توظيف الأصوات المولدة مع عملائها حول العالم. كما تحدث المؤسس المشارك في "إيليفن لابس" ماتي ستانيشفسكي، والشريك العام لشركة "آيكونيك كابيتال" (Iconic Capital) سيث بيريبونت، عن مستقبل التحكم في الذكاء الاصطناعي عبر الصوت خلال جلسة في قمة الويب.
استهل ستانيشفسكي حديثه عن الاستخدامات المتنوعة لنماذج توليد الأصوات عبر الذكاء الاصطناعي والشراكات التي دخلت فيها "إيليفن لابس" حول العالم. وجاءت التجارب التفاعلية في مقدمة هذه الاستخدامات، حيث مكنت الشركة عددا من الشركات التي تعمل معها من دمج نماذج توليد الأصوات في خدمة العملاء الهاتفية لتسريع تقديم الدعم وحل التحديات التي يواجهها المستخدمون.
توظيف الأصوات في الألعاب والبرامج
أشار ستانيشفسكي إلى تعاون سابق مع شركة "إيبيك غيمز" (Epic Games)، حيث زودت "إيليفن لابس" لعبة "فورتنايت" الشهيرة بنموذج يحاكي صوت شخصية "دارث فيدر" من سلسلة "ستار وورز". هذا التعاون أتاح للاعبين التفاعل مع الشخصية والحديث معها مباشرة.
وأضاف ستانيشفسكي أن أحد أهم الاستخدامات هي عملية دبلجة وتوطين الأعمال الغربية، حيث يمكن دبلجة أي عمل باستخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على درجة الصوت الأصلي. ويرى أن العصر الذي نعتمد فيه على شاشات اللمس مباشرة للتحكم في الأجهزة الذكية قد انتهى، إذ تنتقل الشركات تدريجيا لاستخدام النماذج الصوتية.
يتفق معه بيريبونت، حيث يرى أن الزمن الذي نحتاج فيه لشاشة ولوحة مفاتيح للتواصل مع الآلات قد ولى للأبد. وأكد أن أطفاله الآن يعتمدون على الأوامر الصوتية للتحكم في أجهزتهم الذكية لكونها أسهل.
التنافس في قطاع توليد الأصوات
حول المنافسة التي تواجه شركة "إيليفن لابس"، يرى بيريبونت أن "أوبن إيه آي" (OpenAI) و"غوغل" من أكبر المنافسين في هذا القطاع. ومع ذلك، تشير رؤيته إلى أن "إيليفن لابس" تتفوق عليهم في التخصص، حيث أنفقت الشركة الكثير من الأموال والوقت لتطوير نموذج توليد الصوت بشكل أساسي، مما يصعب محاكاة خدماتها.
كما أكد ستانيشفسكي أن "إيليفن لابس" تعتزم الدخول إلى قطاع الأجهزة الذكية القابلة للارتداء مثل السماعات، وذلك للتحكم فيها والوصول إلى مزاياها مباشرة عبر الأوامر الصوتية. وتعمل الشركة على جعل النموذج أصغر وقادر على العمل من الأجهزة الصغيرة.
أوضح ستانيشفسكي أن شركته ساعدت بعض المرضى الذين فقدوا أصواتهم في استعادة هذه الأصوات عبر إعادة توليدها ومحاكاة أصواتهم قبل فقدانها. كما تسعى الشركة لمواجهة التحديات الأمنية الناتجة عن توليد أصوات قريبة من البشرية.
قمة الويب 2026 في الدوحة
تشهد قمة الويب 2026 في الدوحة، التي تستمر لمدة أربعة أيام، مشاركة أكثر من 30 ألف شخص و427 متحدثا، بالإضافة إلى حشد كبير من المستثمرين وممثلي الدول. حيث شغل الذكاء الاصطناعي جزءا كبيرا من الفعاليات، مما يعكس اهتمام العالم بالتطورات في هذا المجال.
وتركز القمة على استكشاف تحديات وفرص الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، مما يجعلها منصة مثالية لمناقشة الابتكارات والتوجهات المستقبلية.
تستمر الفعاليات حتى الرابع من فبراير، حيث يتوقع أن يتم الإعلان عن المزيد من التطورات في هذا المجال.







