تحدث العديد من الشركات والخبراء حول العالم عن دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة اليومية والأثر الذي يتركه في المجتمع. ولكن قلة من الشركات استطاعت تنفيذ ذلك. ومنها شركة "لومي"، وفق الجلسة التي قادها المدير التنفيذي للشركة ضمن فعاليات قمة الويب المنعقدة في قطر.
تحت عنوان "كيف تُحدث لومي ثورة في التعليم من خلال التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي"، تحدث كولين كايبرنيك، لاعب كرة القدم الأمريكية والناشط ورائد الأعمال ومؤسس الشركة ومديرها التنفيذي، عن دورهم في خفض مستويات الأمية التي وصلت إلى معدلات غير مسبوقة في الولايات المتحدة. وأوضح كايبرنيك أن المنصة تعمل من خلال الدمج بين المناهج التعليمية المختلفة في المدارس وآليات رواية القصص والذكاء الاصطناعي، مما يمنح الطلاب فرصة لتحويل ما يتعلمونه في المدارس إلى قصص مصورة ممتعة.
يرى كايبرنيك فراغا في العملية التعليمية يحتاج إلى الملء، وذلك بسبب التعريف العام والتوجه الحكومي لمعالجة الأمية. وأشار إلى أن الأمية تُعتبر عدم قدرة الشخص على القراءة فقط، دون اهتمام بالكتابة أو بقية المهارات الدراسية المختلفة. فضلا عن أن النظام التعليمي قادر على التعامل مع الأمية حتى الفصل الدراسي الثالث، ويهمل بقية الرحلة.
تحديات التعليم وتأثير الذكاء الاصطناعي
يتسبب هذا الأمر في ترك العديد من التلاميذ والمشاركين في العملية التعليمية لها بشكل كامل بعد الانتهاء من الأعوام الدراسية الثلاثة الأولى. وتساهم منصة "لومي"، بحسب مديرها التنفيذي، في تحسين المستوى الدراسي للطلاب عبر تشجيعهم على المشاركة في الدراسة والاهتمام بها وعدم تركها. كما تحسن المنصة من مهارات الطلاب في التعامل مع الذكاء الاصطناعي فضلا عن معلميهم.
ورغم تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرة العديد من النماذج والأدوات على تحويل النصوص إلى أصوات والعكس صحيح، فإن المهارات الأساسية مثل القراءة والكتابة والقدرة على التفكير النقدي ما تزال محورية، حسب ما يرى كايبرنيك. وأضاف بأن جزءا كبيرا من القصص التي قام الطلاب بكتابتها عبر منصة "لومي" لم تكن متعلقة بالدراسة بشكل أساسي. إذ كانت تتضمن جوانب من حياتهم اليومية، بدءا من حالات هرب الآباء وانتحار الأشقاء أو حتى التنمر المدرسي.
كما تعمل المنصة على تقديم مجموعة من المهارات الإضافية التي تفيد الطلاب والمدرسين على حد سواء، أكانت مهارات كتابة الأوامر للذكاء الاصطناعي أو التعامل معها، فضلا عن التعامل مع المشاعر والأزمات التي يواجهها الفرد.
فعاليات قمة الويب واستضافة الدوحة
تأتي جلسة كايبرنيك ضمن فعاليات اليوم الثاني من قمة الويب في الدوحة التي تمتد لأربعة أيام. وتستضيف الدوحة أكثر من 30 ألف مشارك في القمة، فضلا عن 427 متحدثا و22 ممثلا رسميا من الحكومات المختلفة حول العالم وأكثر من 900 مستثمر من كبرى الشركات العالمية.







