أظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء انخفاض التضخم في منطقة اليورو الشهر الماضي، ليدخل بذلك فترة تباطؤ يتوقع معظم الاقتصاديين أن تستمر لمدة عام على الأقل. وأكدت التوقعات أن البنك المركزي الأوروبي سيبقي على سياسته النقدية دون تغيير.
وانخفض نمو الأسعار في الدول الـ21 التي تتشارك اليورو إلى أدنى مستوى له منذ سبتمبر، مسجلاً 1.7 في المئة في يناير، متأثراً بانخفاض أسعار الطاقة. وجاءت هذه القراءة متوافقة مع توقعات الاقتصاديين.
لكن مؤشراً رئيسياً للتضخم الأساسي، الذي يستثني البنود المتقلبة مثل الطاقة والغذاء والتبغ، انخفض بشكل غير متوقع إلى 2.2 في المئة من 2.3 في المئة في ديسمبر، مع استمرار انخفاض أسعار الخدمات.
توقعات البنك المركزي الأوروبي
وبالنظر إلى هذه القراءات مجتمعة، فمن غير المرجح أن تدفع البنك المركزي الأوروبي إلى اتخاذ أي إجراء فوري، حيث من المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس وللفترة المتبقية من العام.
ويتوقع البنك المركزي لمنطقة اليورو أن ينخفض التضخم قليلاً عن هدفه البالغ 2 في المئة هذا العام والعام المقبل، قبل أن يعود إليه في عام 2028.
وقد ظل التضخم يحوم حول 2 في المئة لمدة عام على الأقل، بعد موجة من ارتفاع الأسعار مدفوعة بانتعاش الاقتصاد من جائحة كوفيد-19 والغزو الروسي لأوكرانيا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود.
توقعات الاقتصاديين
وينقسم الاقتصاديون حول ما إذا كانت خطوة البنك المركزي الأوروبي التالية ستكون خفضاً أم رفعاً؛ حيث قال بعض صناع السياسات مؤخراً إن كلا الخيارين محتملان بالقدر نفسه.
وأدى الارتفاع الأخير في قيمة اليورو مقابل الدولار، والذي يُعزى جزئياً إلى سياسات الرئيس الأميركي السابق، والمخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى تأجيج بعض التكهنات في السوق حول خفض سعر الفائدة.







