يواجه مستوردو فول الصويا الصينيون تكاليف أعلى بكثير لاستيراد 8 ملايين طن متري إضافية من الشحنات الأميركية، التي قال الرئيس دونالد ترمب إن بكين تدرس شراءها. يأتي ذلك في وقت تعتبر فيه الإمدادات البرازيلية المنافسة أرخص بكثير خلال موسم التصدير.
وأضافت بعض التقارير أن بكين قد تطلب من شركات الحبوب الحكومية شراء كميات إضافية من فول الصويا لإرضاء ترمب قبل زيارته المرتقبة للصين. في ظل سعيها للحصول على تنازلات أخرى من واشنطن، وفقاً لما ذكره تجار ومحللون.
وأوضح إيفن روغرز باي، مدير شركة «تريفيوم تشاينا الاستشارية» في بكين، أنه لا يوجد منطق سوقي يدفع الصين لشراء كميات أكبر من فول الصويا الأميركي خلال موسم حصاد البرازيل. ولكنه أشار إلى أن ذلك قد يُمهّد الطريق لزيارة دولة أكثر إنتاجية يقوم بها ترمب.
أسعار فول الصويا تتأثر بالطلب الصيني
تداولت أسعار فول الصويا القياسية في شيكاغو قرب أعلى مستوى لها في شهرين، مدعومة بتوقعات الطلب الصيني. وذكر ترمب عقب محادثات مع الرئيس شي جينبينغ، ووصفها بأنها إيجابية جداً، أن الصين تدرس شراء 20 مليون طن متري من فول الصويا الأميركي في الموسم الحالي. كما قامت شركتا «سينوغراين» و«كوفكو» الصينيتان الحكوميتان بشراء نحو 12 مليون طن من فول الصويا الأميركي منذ بدء المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الشركتين دفعتا ما يقارب 100 مليون دولار إضافية مقارنة بأسعار فول الصويا البرازيلي، وذلك بناءً على أسعار السوق. ونتيجة لذلك، شهدت أسعار فول الصويا الأميركي ارتفاعاً كبيراً.
وكشف تجار أن ارتفاع أسعار فول الصويا الأميركي أدى إلى اتساع الفجوة السعرية مع الشحنات البرازيلية، مما سيجبر المشترين الصينيين على دفع علاوات أعلى بكثير. وبلغ سعر فول الصويا الأميركي لشحنات أبريل ما بين 2.08 و2.48 دولار للبوشل فوق سعر عقد فول الصويا لشهر مايو في بورصة شيكاغو التجارية.
الفجوة السعرية تؤثر على قرارات الشراء
قال تاجر من سنغافورة إن الفارق بين سعر فول الصويا البرازيلي والأميركي يبلغ نحو 50 دولاراً للطن الواحد. وهذا يجعل الشراء من الولايات المتحدة غير مجدٍ تجارياً بالنسبة للصين. وأكد أن بكين قد تضطر لدفع ما يصل إلى 400 مليون دولار إضافية مقابل 8 ملايين طن من فول الصويا الأميركي مقارنة بالشحنات البرازيلية.
وأفاد التجار بأنه حتى لو تساوت الأسعار، من غير المرجح أن تتدخل الشركات الخاصة للشراء، بالنظر إلى استمرار بكين في فرض تعريفة جمركية بنسبة 13 في المائة على فول الصويا الأميركي. وفي الوقت نفسه، تفضل الشركات الخاصة التوجه إلى البرازيل والأرجنتين.
واستمرت هوامش الربح في مركز معالجة فول الصويا الرئيسي في الصين سلبية منذ أغسطس. ومنذ ديسمبر، عقدت شركة «سينوغرين» أربعة مزادات لبيع نحو مليوني طن من فول الصويا المستورد من مخزونها الاحتياطي، في خطوة لإفساح المجال أمام الشحنات الأميركية المقبلة.







