القائمة الرئيسية

ticker 92 مليون دولار صادرات “صناعة اربد” الشهر الماضي ticker تخفيض سعر الطحين الموحد 1.2 دينار للطن ticker كيفية التمييز بين الحساسية ونزلة البرد مع اقتراب الربيع ticker لعبة جديدة من غود أوف وور مع أبطال وقصة فريدة ticker أوروبا تواجه تداعيات اقتصادية جراء الصراع مع إيران ticker الاتحاد الأوروبي وسويسرا يوقعان اتفاقيات لتعميق العلاقات الثنائية ticker ڤالمور الكويتية تحقق إيرادات قوية ونمو في الأرباح ticker الصين تعلن خطتها الخمسية الجديدة لتعزيز الابتكار التكنولوجي ticker صعود الأسهم السعودية مع ارتفاع أسعار النفط وسط التوترات الإقليمية ticker الأردن وبريطانيا يوقعان مذكرة تفاهم لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه ticker هيئة تنظيم الطيران المدني تعلن عن إغلاق جزئي ومؤقت للأجواء الأردنية ticker "السياحة": نتابع تطورات الأوضاع الإقليمية وغرفة طوارئ في حالة انعقاد دائم ticker 8.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ticker الحاج توفيق: مخزون المملكة الغذائي آمن ويغطي لأشهر عديدة ticker تطبيقات لتحويل عادات رمضان إلى أسلوب حياة ticker قطر للطاقة تعلق إنتاج الغاز الطبيعي المسال بسبب هجمات على منشآتها ticker مصافي النفط الصينية تتجاوز تحديات الصراع الإيراني بفضل الشحنات القياسية ticker انقطاع خدمات امازون ويب سيرفيسز في الامارات والبحرين بسبب حريق ticker قطاع التصنيع البريطاني يسجل نموا ملحوظا في طلبات التصدير ticker الاتحاد الاوروبي لا يتوقع تأثير فوري على امن امدادات النفط

الحروب السيبرانية.. القوة الناعمة التي تحولت إلى أنياب رقمية فتاكة

{title}

قال خبراء إن الحروب في الماضي كانت تقاس بعدد الدبابات والجنود العابرين للحدود. أما اليوم، فقد أصبحت أقوى الأسلحة فتكا هي "الصفر والواحد". وأوضحوا أن الحروب السيبرانية لم تعد مجرد خيال علمي أو أفلام سينمائية، بل تحولت إلى واقع جيوسياسي يعيد صياغة مفهوم السيادة الوطنية.

وأضافوا أنها حرب بلا دخان، حيث يمكن لكود برمجي واحد أن يفعل ما لا تفعله غارة جوية، مثل إغراق قارة كاملة في الظلام.

من الرصاص إلى الأكواد

كشفت التقارير أن الفضاء السيبراني لم يعد مجرد وسيلة للتواصل، بل صنفه حلف شمال الأطلسي (الناتو) كساحة حرب خامسة إلى جانب البر والبحر والجو والفضاء. وأشاروا إلى أن خطورة هذه الحروب تكمن في ضبابية المصدر، إذ يمكن للمهاجم الاختباء خلف خوادم بروكسي معقدة، مما يجعل من الصعب إثبات التهمة قانونيا على دولة معينة.

وذكروا أن هذه الاستراتيجية العسكرية تعرف بـ "الإنكار المعقول"، حيث يصعب تحديد هوية المهاجم بدقة.

زلزال البنية التحتية

أكد الخبراء أن البنية التحتية الحرجة لأي دولة هي الجهاز العصبي الذي يبقيها على قيد الحياة. وفي الحروب الرقمية، يتم استهداف هذا الجهاز عبر ثلاث جبهات رئيسية. الأولى هي الطاقة والمياه، حيث تعتمد محطات توليد الكهرباء وتوزيع المياه على أنظمة تحكم صناعية رقمية.

وأوضحوا أنه عندما تشن دولة هجوما سيبرانيا، فإنها لا تهدف لسرقة البيانات، بل لتعطيل الميكانيكا الحيوية. وتمثل الهجمات على شبكة الكهرباء في أوكرانيا عام 2015 نموذجا حيا، حيث تركت مئات آلاف المواطنين في البرد القارص بعد تعطيل مراكز التحكم عن بعد.

أما الجبهة الثانية فهي الشلل المالي والانهيار الاقتصادي، حيث أشاروا إلى أن المال اليوم ليس ذهبا في الخزائن، بل هو بيانات على السحابة. وتستهدف الهجمات السيبرانية على الأنظمة المصرفية مثل "سويفت" (SWIFT) زعزعة الثقة في العملة الوطنية.

الإنترنت.. من جسر للتواصل إلى حقول ألغام

أضاف الخبراء أن الجبهة الثالثة تتعلق بالمنظومة الصحية، حيث تسبب فيروس "وانا كراي" (WannaCry) في عام 2017 بشلل تام لهيئة الصحة الوطنية البريطانية، مما أدى إلى إلغاء عمليات جراحية وتوقف أجهزة العناية المركزة. وهنا تتحول الحرب السيبرانية من صراع سياسي إلى جريمة ضد الإنسانية.

وأشاروا إلى أن بنية الإنترنت العالمية تتأثر بشكل مباشر بهذه النزاعات عبر ما يسمى "تجزئة الإنترنت" (Splinternet). حيث بدأت الدول العظمى مثل الصين وروسيا في بناء جدران نارية وتطوير بروتوكولات إنترنت محلية.

وأكدوا أن هذا التوجه يهدد وحدة الشبكة العالمية ويحولها إلى جزر معزولة، مما يقضي على مفهوم القرية الكونية ويجعل الإنترنت أداة للرقابة والقمع بدلاً من الحرية.

الردع الرقمي.. ميزان القوى الجديد

مع تزايد التهديدات، بدأت الدول في تبني استراتيجية الردع النشط، حيث لم يعد الدفاع كافيا، بل يجب أن يمتلك الطرف المدافع قدرات هجومية تجعل العدو يتردد قبل الهجوم. وقد برز هنا مصطلح "الأنظمة السيبرانية الفيزيائية" (Cyber-Physical Systems)، حيث يتم الربط بين الهجوم الرقمي والرد العسكري التقليدي.

ويشير الخبراء إلى أن الحروب السيبرانية هي الوجه المظلم للتقدم التكنولوجي. وبينما يتباهى العالم بسرعة الـ 5 جي والذكاء الاصطناعي، تبقى الثغرات البرمجية مكمن الضعف الذي يهدد استقرار الدول.

في ختام حديثهم، أكدوا أن حماية السيادة اليوم لم تعد تتطلب بناء أسوار إسمنتية، بل تتطلب بناء حصون رقمية وتدريب جيوش من المبرمجين، لأن الحرب القادمة قد تنتهي بلمسة زر قبل أن تدرك الجيوش التقليدية أنها قد بدأت.