تعتزم مالي إنشاء شركة مملوكة للدولة لإدارة ممتلكاتها في شركات التعدين، حسبما أعلن مجلس وزرائها. وأفاد البيان الصادر عن السلطات المالية أن شركة "سوباميم"، المملوكة بالكامل للدولة، ستتولى الاستحواذ على ممتلكات مالي في تلك الشركات وإدارتها، وفق ما أوردت رويترز.
تعتبر مالي من أكبر منتجي الذهب في أفريقيا، حيث تنشط فيها شركات تعدين مثل "باريك غولد" و"بي تو غولد" و"ريزولوت ماينينغ" و"إنديفور ماينينغ" و"هامينغبيرد ريسورسز" في المناطق الغربية والجنوبية الغنية بالذهب. وتدير دول أخرى منتجة للموارد في غرب أفريقيا، مثل النيجر وغينيا، أصولها من خلال آليات مماثلة مملوكة للدولة.
في السنوات الأخيرة، أنشأت مالي شركة أخرى مملوكة للدولة تدعى "سوريم" لاستكشاف وتطوير الموارد المعدنية. وأصدر النظام العسكري الحاكم في مالي قانونا جديدا للتعدين، رفع بموجبه نسبة ملكية الدولة والمحليات للمناجم من 20% إلى 35% على الأقل.
زيادة إيرادات الدولة من شركات التعدين
ساهم القانون الجديد في زيادة تحصيل الضرائب، مما ساعد على رفع إيرادات الدولة من شركات تعدين الذهب بنسبة 52.5% في عام 2024. كما عيّنت مالي مسؤولا تنفيذيا سابقا في شركة باريك مستشارا خاصا للرئاسة للإشراف على قطاع التعدين.
أعلنت وزارة المالية في مالي أواخر العام الماضي أنها استردت أكثر من مليار دولار من المتأخرات المستحقة على شركات التعدين، في إحدى أكبر عمليات الاسترجاع بتاريخ القطاع المعدني بالبلاد. وقال وزير المالية ألوسيني سانو إن هذه الخطوة جاءت عقب مراجعة شاملة أطلقتها الحكومة مطلع عام 2023، كشفت عن فجوات مالية ضخمة.
تتوقع مالي أن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى زيادة إيراداتها السنوية بمئات الملايين من الدولارات. وأكدت لجنة إعادة التفاوض أن الهدف لا يقتصر على استرداد الأموال بل يشمل أيضا تعزيز حصة الدولة في عقود التعدين المستقبلية.







