تعتزم ألفابت، الشركة الأم لغوغل، تسعير سندات نادرة لأجل 100 عام من أجل تمويل برامج الذكاء الاصطناعي. جاء ذلك وفق مذكرة صادرة عن مدير الإصدار الرئيسي اطلعت عليها وكالة رويترز.
ويعد هذا النوع من السندات خطوة غير مسبوقة لقطاع التكنولوجيا منذ فقاعة شركات الإنترنت في تسعينيات القرن الماضي. وقد لجأت الشركات الكبرى بشكل متزايد إلى أدوات الدين لتمويل توسعها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وحسب المذكرة، ستبيع ألفابت سندات مقومة بالجنيه الإسترليني بقيمة 5.5 مليارات جنيهات (نحو 7.53 مليارات دولار) ضمن صفقة من خمس شرائح. تهدف شريحة السندات لأجل 100 عام إلى جمع مليار جنيه (نحو 1.37 مليار دولار).
سندات لأجل 100 عام
وفي سياق متصل، باعت ألفابت أيضا سندات أخرى بقيمة 20 مليار دولار ضمن طرح من سبع شرائح لتمويل برنامج الذكاء الاصطناعي، بآجال استحقاق تمتد بين عامي 2029 و2066.
ويعد إصدار سندات تمتد آجالها لقرن أمرا نادرا في أسواق الدين، إذ ازداد اللجوء إلى هذا النوع من الإصدارات خلال فترة أسعار الفائدة المنخفضة للغاية التي أعقبت الأزمة المالية العالمية.
وفي هذا السياق، قال جيسون غرانت، كبير مسؤولي الاستثمار في "بنك بي إن واي" (BNY)، إن "الفترة الراهنة تشهد تحولا استثنائيا تقوده التغيرات التكنولوجية المتسارعة"، مشيرا إلى الضغوط التمويلية المتزايدة المصاحبة لموجة الذكاء الاصطناعي.
مخاوف المستثمرين
وأثار التحول المتزايد لشركات التكنولوجيا الكبرى نحو سوق السندات مخاوف لدى المستثمرين، في ظل عدم مواكبة العوائد المتحققة حتى الآن لحجم الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.
وتشير تقديرات إلى أن إجمالي الإنفاق الرأسمالي لكل من ألفابت ومايكروسوفت وأمازون وميتا قد يتجاوز 630 مليار دولار هذا العام، يتركز معظمها على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي.
وقفزت إيرادات ألفابت 18% على أساس سنوي خلال الربع الأخير، ليتجاوز إجمالي إيراداتها السنوية 400 مليار دولار للمرة الأولى منذ تأسيسها.







