حظرت الصين على شركات صناعة السيارات بيع مركباتها بأقل من تكلفتها. ويأتي هذا القرار كتصعيد لحملتها على حرب الأسعار المستمرة التي اجتاحت أكبر سوق للسيارات في العالم. وكما ذكرت وكالة بلومبيرغ، فإن الهيئة العامة لتنظيم السوق أصدرت مجموعة نهائية من التوجيهات تحظر فعليا على الشركات بيع مركباتها بأقل من إجمالي تكلفة إنتاجها.
وأضافت الهيئة أن هذا الحظر يشمل جميع النفقات المرتبطة بإنتاج السيارات، بما في ذلك نفقات المصنع والنفقات الإدارية والمالية ونفقات المبيعات. وباستخدام تعريف واسع لتكلفة الإنتاج، تسعى أعلى هيئة تنظيمية للسوق في الصين إلى سد ثغرة استغلتها الشركات للتوسع السريع في مبيعاتها، مما أثار مخاوف المسؤولين من سباق محموم نحو خفض الأسعار في جميع أنحاء القطاع.
كما حظرت الهيئة الاتفاق بين شركات صناعة السيارات والموردين على تحديد الأسعار، ومنعت العلامات التجارية من إجبار وكلاء البيع على بيع سياراتهم بخسارة من خلال برامج خصومات عقابية. ويُعتبر هذا التوجه خطوة مهمة في مكافحة حرب الأسعار التي أثرت سلبا على القطاع.
تأثير حظر الأسعار على صناعة السيارات الصينية
أدت حرب الأسعار المستمرة منذ سنوات إلى تغييرات جذرية في صناعة السيارات الصينية، حيث ساهمت في صعود عمالقة الصناعة مثل "بي واي دي" وتسلا. وفي الوقت ذاته، دفعت الشركات المصنعة الأصغر حجما إلى حافة الإفلاس، حيث اضطرت هذه الشركات لخفض الأسعار لمواكبة المنافسة الشرسة.
وعلى الرغم من جهود بكين للقضاء على الخصومات المفرطة، فقد خفضت شركات صناعة السيارات الصينية أسعارها مع بداية العام الجديد. ووفقاً لتقارير بلومبيرغ، فإن هذه الخطوات تعكس التحديات المستمرة التي تواجهها الشركات في السوق.
حسب الجمعية الصينية لمصنعي السيارات، فإن إنتاج ومبيعات المركبات في الصين تجاوزت 34 مليون وحدة، مسجلة بذلك رقما قياسيا جديدا. وبلغ إجمالي إنتاج السيارات 34.531 مليون وحدة، بزيادة قدرها 10.4% مقارنة بالعام السابق، بينما ارتفعت المبيعات بنسبة 9.4% على أساس سنوي.
الصدارة العالمية لصناعة السيارات الصينية
وأشارت الجمعية إلى أن إنتاج ومبيعات السيارات في الصين حافظت على صدارتها العالمية للعام السابع عشر على التوالي، مع تخطي الإنتاج والمبيعات 30 مليون وحدة لثلاث سنوات متتالية. كما أن سيارات الطاقة الجديدة عززت نموها، حيث بلغ إجمالي الإنتاج والمبيعات 16.626 مليون و16.49 مليون وحدة على التوالي، مسجلة بذلك زيادة سنوية قدرها 29% و28.2%.
وتمكنت الصين أيضا من تصدير 7.098 مليون سيارة، مما يمثل ارتفاعا بنسبة 21.1% على أساس سنوي، مما يدل على القوة المستمرة لصناعة السيارات المحلية في الأسواق العالمية.







