أعلن الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن إعادة هيكلة شاملة لشركته الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي إكس إيه آي. وأوضح أن الهيكلة تشمل تقسيم الشركة إلى أربعة قطاعات رئيسية، وذلك في أعقاب استقالة اثنين من المؤسسين المشاركين للشركة خلال أقل من 24 ساعة. ما يرفع عدد المغادرين من الفريق التأسيسي إلى النصف منذ انطلاق الشركة.
موجة استقالات متتالية
شهدت الشركة، التي اندمجت مؤخراً مع شركة سبيس إكس، مغادرة المؤسس المشارك يوهواي وو مساء الاثنين الماضي، ليعقبه المؤسس المشارك جيمي با بعد ظهر الثلاثاء. وأشار وو في منشور عبر منصة إكس أن الوقت قد حان "للفصل التالي" من مسيرته. بينما وصف با مغادرته بأنها فرصة "لإعادة ضبط المسار"، معرباً عن شكره لماسك.
وبهاتين الاستقالتين، يكون ستة أعضاء من أصل 12 عضواً في الفريق التأسيسي قد غادروا الشركة، حيث شهد العام الماضي وحده خمس مغادرات. وقد غادر كايل كوسيك، مسؤول البنية التحتية، للانضمام إلى أوبن إيه آي في منتصف العام، تلاه كريستيان سيغيدي وإيغور بابوشكين، بينما تنحى غريغ يانغ الشهر الماضي لأسباب صحية.
ضغوط المنافسة والاندماج الضخم
تأتي هذه التغييرات في وقت حساس للشركة، عقب استحواذ سبيس إكس عليها في صفقة قدرت قيمة الكيان المدمج بنحو 1.25 تريليون دولار. وكشفت صحيفة فايننشال تايمز أن استقالة جيمي با جاءت بعد توترات داخل الفريق التقني بسبب الضغوط لتحسين أداء نماذج الذكاء الاصطناعي. في ظل سعي ماسك للحاق بالمنافسين مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك.
كما واجهت الشركة تحديات أخرى، شملت انتقادات تنظيمية وقانونية بعد استخدام أدوات توليد الصور في منصتها لإنشاء محتوى إباحي مزيف، مما زاد من حدة التدقيق عليها.
خطة ماسك: السرعة ومراكز بيانات مدارية
وفي اجتماع شامل مع الموظفين، أكد ماسك أن المعيار الأساسي للمرحلة المقبلة هو "السرعة والتسارع"، مشدداً على أن الشركة الأسرع هي التي ستقود السوق. وكشف ماسك عن الهيكل التنظيمي الجديد الذي يضم أربعة أقسام: روبوت الدردشة والصوت "غروك" بقيادة أمان مادان، والبرمجة بقيادة المؤسس المشارك مانويل كرويس، والفيديو "إيماجين" بقيادة المؤسس المشارك غودونغ تشانغ، وماكروهارد، وهو قسم جديد للوكلاء الرقميين بقيادة توبي بولين.
واستعرض ماسك طموحات واسعة للكيان الجديد المدمج مع سبيس إكس، تشمل خططاً لإنشاء مراكز بيانات في الفضاء المداري لزيادة القدرة الحاسوبية، ومصنعاً قمرياً لتصنيع أقمار اصطناعية تعمل بالذكاء الاصطناعي.
وأشار ماسك إلى أن الشركة تعمل على توسيع مركز بياناتها كولوسوس في ممفيس، وتخطط لاستثمار يتجاوز 20 مليار دولار في منشأة جديدة أطلق عليها اسم ماكروهاردر، والتي ستتطلب ما بين 10 آلاف أنظمة و20 ألف نظام حوسبة متطور.







