قامت السلطات الروسية بحظر وصول مواطنيها إلى منصة "واتساب" التابعة لشركة "ميتا"، في خطوة تهدف إلى تشجيع المستخدمين على الانتقال إلى منصة التواصل البديلة التي أطلقتها الحكومة الروسية، "ماكس". وأكد الكرملين هذا الحظر في بيان رسمي على لسان المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف، مبينا أن سبب الحظر هو فشل "ميتا" في الاستجابة لمطالب الحكومة الروسية.
وأضاف بيسكوف أن الحكومة الروسية تشجع المستخدمين على الانتقال إلى منصة "ماكس"، واصفا إياها بأنها "خيار مراسلة وطني متطور ومتوفر للمواطنين كبديل". وتأتي هذه الخطوة كختام لمجموعة من القيود التي فرضتها روسيا على منصات التواصل الاجتماعي الأميركية خلال الفترة الماضية، في محاولة لوضع هذه المنصات تحت رقابة السلطات الروسية.
وأوضح بيسكوف أن الحظر يشمل أيضا منصة "تيليغرام"، التي يملكها رجل الأعمال الروسي بافيل دوروف، بعد رفضه طلبا من الكرملين بحظر مجموعات معارضة للحكومة الروسية داخل المنصة. وعبر الكرملين عن استعداده لإزالة الحظر إذا قررت "ميتا" التعاون مع الحكومة الروسية.
التحول إلى منصة ماكس وأثر الحظر
أكدت "ميتا" حجب المنصة في روسيا، مشيرة إلى أن ذلك يمنع أكثر من 100 مليون مستخدم من الوصول إلى خدماتها، ووصفت الشركة هذه الخطوة بأنها رجعية وتقوض أمن المواطنين الروس. ويذكر أن منصة "واتساب" كانت واحدة من قلة منصات التواصل الاجتماعي الغربية المتاحة داخل الأراضي الروسية.
وأفادت التقارير أنه يجب على المستخدمين الراغبين في الوصول إلى "واتساب" استخدام خدمات "في بي إن" (VPN) للحصول على الوصول إلى المنصة المحجوبة. وقد ضيق الكرملين الخناق على منصات التواصل الاجتماعي الغربية منذ بدء النزاع الروسي الأوكراني، مما يعكس توجها متزايدا نحو السيطرة على المعلومات المتاحة للمواطنين.
كما أشارت التقارير إلى أن الحكومة الروسية بدأت بتطبيق قيود إضافية على منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لتعزيز منصتها الخاصة "ماكس"، والتي أطلقتها كبديل عن التطبيقات الغربية. ويُعتبر "ماكس" النسخة الروسية من تطبيق "وي تشات"، حيث يضم مجموعة من الخدمات الإضافية بجانب كونه منصة تواصل اجتماعي.
تفاصيل منصة ماكس والخدمات المقدمة
أطلقت الحكومة الروسية منصة "ماكس"، وقدمتها كبديل لمنصات التواصل الاجتماعي الغربية. ودعت شركات الهواتف المحمولة إلى تثبيت التطبيق بشكل مسبق في جميع الهواتف المباعة داخل أراضيها. ويتميز تطبيق "ماكس" بكونه يتيح مجموعة متنوعة من الخدمات، بما في ذلك إرسال واستقبال المدفوعات واستخراج المستندات الحكومية الرسمية.
تسعى الحكومة الروسية من خلال "ماكس" إلى تقديم منصة شاملة تلبي احتياجات المستخدمين، وتعزز من سيطرة الدولة على المعلومات والتواصل. ومن المتوقع أن تستمر هذه السياسات كجزء من استراتيجية أوسع للحد من النفوذ الغربي في الفضاء الرقمي الروسي.
يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه الخطوات على السوق الرقمية في روسيا، وما إذا كانت "ماكس" ستنجح في جذب المستخدمين بعيدًا عن التطبيقات الغربية.







