أعلنت شركة بايت دانس الصينية، المالكة لمنصة تيك توك، عن إطلاق نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي "دوباو 2.0". ويأتي هذا الإطلاق في ظل منافسة شرسة لإعادة رسم خارطة النفوذ الرقمي عالميا.
وأوضحت بايت دانس أنها واحدة من عدة شركات صينية تأمل في إثارة الاهتمام بنماذجها الجديدة للذكاء الاصطناعي خلال عطلة رأس السنة القمرية الجديدة. وكشفت أن إصدارها الجديد يتجاوز مجرد تقديم إجابات نصية، حيث دخلت ما أسمته "عصر الوكلاء".
وأشارت الشركة إلى أن "دوباو 2.0" مصمم للقيام بمهام معقدة في العالم الحقيقي عبر تنفيذ خطوات متعددة ومستقلة. وذكرت أن النسخة الاحترافية من النموذج تمتلك قدرات استدلالية متطورة، مما يجعلها تنافس نماذج عالمية رائدة.
تطورات جديدة في عالم الذكاء الاصطناعي
وأكدت بايت دانس أن النسخة الاحترافية تمتلك قدرات استدلالية متطورة تضعها في منافسة مباشرة مع نماذج مثل "جي بي تي-5.2" من أوبن إيه آي و"جيميناي 3 برو" من غوغل. وأضافت أن الشركة تراهن على "كفاءة التكلفة"، حيث خفضت تكاليف الاستخدام بمستويات قياسية.
وجاء إطلاق "دوباو 2.0" بمثابة ضربة استباقية لتفادي سيناريو العام الماضي، عندما خطفت شركة "ديب سيك" الناشئة الأضواء العالمية بنموذجها منخفض التكلفة. وأوضحت بايت دانس أنها تسعى من خلال هذا التحديث إلى تأمين صدارتها في السوق المحلية.
ولفتت الشركة إلى أن تطبيق "دوباو" يمتلك حاليا أكثر من 155 مليون مستخدم نشط أسبوعيا، متفوقا على منافسيه المحليين مثل "كوين" التابع لعلي بابا، الذي شهد نموا قياسيا مؤخرا.
التحديات القانونية أمام بايت دانس
ولم يقتصر الإعلان على النماذج النصية، بل أطلقت الشركة نموذج "Seedance 2.0" المخصص لتوليد الفيديو. وأشارت إلى أن النموذج يتميز بقدرته على محاكاة الفيزياء الواقعية وثبات الشخصيات عبر لقطات متعددة، مما حظي بإشادة واسعة من خبراء التقنية.
ورغم التفوق التقني، لم يخلُ الإطلاق من الجدل؛ إذ تلاحق بايت دانس اتهامات بانتهاك حقوق الملكية الفكرية. وأشارت تقارير إلى اعتراضات قانونية من شركة "ديزني" وجمعيات فنية، تتهم الشركة باستخدام مكتبات ضخمة من المحتوى المحمي.
ويمثل "دوباو 2.0" انتقالا محوريا في استراتيجية الصين للذكاء الاصطناعي، من مرحلة "المحاكاة" إلى مرحلة "القيادة" عبر نماذج تنفيذية قادرة على العمل بتكلفة زهيدة، مما قد يغير قواعد اللعبة في سوق الخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي التوليدي.







