في إنجاز تقني يقلص الفجوة بين القدرات البشرية والآلية، أعلنت شركة "يونيتري روبوتيكس" (Unitree Robotics) الصينية عن تحطيم الروبوت البشري "بولت" إتش 1 (H1) الرقم القياسي العالمي للسرعة لفئة الروبوتات ثنائية الأرجل. حيث سجل سرعة مذهلة بلغت نحو 36 كيلومترا/ساعة، متفوقا بذلك على السرعة المتوسطة للعدائين البشر.
وأضافت التقارير الهندسية الصادرة عن الشركة أن الروبوت "بولت" يعتمد على تصميم يحاكي الهيكل العظمي والعضلي للإنسان، مدعوما بمحركات كهربائية من طراز "إم 107" (M107) ذات عزم دوران فائق. موضحة أن هذه المحركات تمنح المفاصل قوة دفع هائلة تمكنه من الركض المتواصل دون فقدان التوازن، وهو التحدي الأكبر الذي واجه الروبوتات البشرية لسنوات طويلة.
وأشارت الشركة إلى أن السر الحقيقي وراء هذا الرقم القياسي يكمن في خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تدير نظام التوازن الديناميكي للروبوت. حيث تقوم مستشعرات "ليدار" (LiDAR) وكاميرات العمق بمعالجة مئات البيانات في الثانية الواحدة، مما يسمح للروبوت بتعديل وضعية قدميه وجذعه بشكل فوري لتفادي السقوط.
تقدم ملحوظ في تقنية الروبوتات
كما أن "بولت"، بهذه السرعة، يتجاوز سرعة ركض الإنسان العادي التي تتراوح عادة بين 16 إلى 19 كيلومترا في الساعة. ويبدأ في الاقتراب من الأرقام القياسية الرياضية، حيث تبلغ السرعة القصوى للعداء يوسين بولت نحو 44.7 كيلومترا في الساعة. وأوضحت شركة "يونيتري" أن هذا الإنجاز يضعها في مقدمة السباق العالمي، متفوقة على منافسين دوليين مثل "بوسطن دايناميكس" (Boston Dynamics) في معيار السرعة الخطية البحتة.
وتسعى الشركة من خلال هذا التطور إلى فتح آفاق جديدة في استخدامات الروبوتات السريعة. موضحة أنه يمكن استخدامها في عمليات الإغاثة والإنقاذ للوصول السريع إلى الضحايا في المناطق المنكوبة. كما يمكن استخدامها في الخدمات اللوجستية لتوصيل الطلبات في البيئات الحضرية المزدحمة.
كذلك، فإن هذا الإنجاز يعد بمثابة إعلان رسمي عن دخول الروبوتات البشرية مرحلة "الكفاءة الحركية العالية"، مما يشير إلى مستقبل تصبح فيه الآلات أسرع وأكثر مرونة من صانعيها في تنفيذ المهام البدنية الشاقة.
استعدادات لتطبيقات مستقبلية
وحسب الخبراء، فإن هناك توقعات باستخدام هذه الروبوتات في الاستخدامات الأمنية مثل القيام بدوريات مراقبة قادرة على المطاردة والتدخل السريع. ويفتح هذا التطور الباب أمام تطبيقات عملية واسعة، مما يعكس التقدم التكنولوجي في مجال الروبوتات.
ويمكن القول إن هذا الإنجاز هو خطوة كبيرة نحو تحقيق المزيد من التطورات في مجال الروبوتات التي يمكن أن تسهم في تحسين جودة الحياة ومساعدة البشر في مهامهم اليومية.







