تخشى شركات صناعة السيارات الأمريكية من منافسة صينية محتملة في السوق الأمريكية، والتي تعد ثاني أكبر سوق للسيارات في العالم. جاء ذلك بعد أن رحب الرئيس الأمريكي بإقامة شركات صينية لمصانع داخل الولايات المتحدة، وفق تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.
قال الرئيس الأمريكي خلال زيارة له إلى ديترويت، المعروفة بأنها عاصمة صناعة السيارات الأمريكية، إنه "سيحب" رؤية شركات صينية تبني مصانع في أمريكا. وتأتي هذه التعليقات مع تلميحات من شركة جيلي الصينية لصناعة السيارات حول احتمال دخولها للسوق الأمريكية في السنوات القليلة المقبلة.
نقلت فايننشال تايمز عن الرئيس التنفيذي لشركة داوك كورب، ديفيد داوك، أن دخول الشركات الصينية، إذا أُتيحت لها الفرصة، سيعني تقديم نماذج شديدة التنافسية ستتحدى ليست فقط شركات ديترويت، بل المصنعين اليابانيين والأوروبيين والكوريين في السوق الأمريكية.
تحديات جديدة في صناعة السيارات
أضاف داوك أن المنافسة ستكون مقبولة "إذا كانت على أرضية متكافئة"، مشيرا إلى أنه خلاف ذلك، "لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستسمح للصين بالتأثير في الوظائف هنا". ومع ذلك، تسود حالة من الحذر بين التنفيذيين في الولايات المتحدة والصين على حد سواء، في ظل احتمال حدوث تحول مفاجئ في سياسات واشنطن قبل زيارة مقررة للرئيس الأمريكي إلى الصين.
أشار مؤسس شركة ساينو أوتو إنسايتس الاستشارية، تو لي، إلى أن الاستفسارات من مصنعين أمريكيين شماليين قلقين قد ارتفعت أخيرا، مع تساؤلات حول ما إذا كان ينبغي الدفاع ضد المنافسة الصينية أم البحث عن شراكات معها. بدوره، أوضح المسؤول العالمي لقطاع السيارات في شركة أليكس بارتنرز، مارك ويكفيلد، أن قيادات شركات السيارات الأمريكية تشعر "بقدر كبير من القلق والترقب" حيال احتمال دخول المنافسين الصينيين.
أضاف ويكفيلد أنهم يسعون لفهم آليات التطوير السريع التي تمكن الشركات الصينية من طرح منتجاتها بوتيرة قياسية، إضافة إلى بحث خيار مقاومة الدخول أو الاستفادة منه عبر توفير "موطئ قدم" داخل السوق الأمريكية.
مخاوف من العواقب
في المقابل، أبدى مصنعون صينيون قدرا من التحفظ، حيث قال مسؤول في شركة صينية كبرى للسيارات الكهربائية إن بناء مصنع يتطلب تخطيطا طويلا الأجل، بينما سياسات الرئيس الأمريكي "قابلة للتغير". فرضت إدارة الرئيس السابق بايدن رسوما جمركية بنسبة 100% على واردات السيارات الكهربائية من الصين، مما شكل عمليا حظرا على دخولها السوق الأمريكية.
استمرت إدارة ترمب في فرض قيود على استخدام البرمجيات والمكونات الصينية في السيارات المتصلة بالإنترنت. ويعرب قادة صناعة السيارات الأمريكية عن قلقهم من أن يؤدي غياب الوصول إلى التكنولوجيا والخبرة التصنيعية الصينية إلى تخلفهم عن المنافسة عالميا، وربما محليا لاحقا.







