سجلت صناديق الاسهم العالمية اقوى تدفقات نقدية لها في خمسة اسابيع خلال الايام السبعة المنتهية في 18 فبراير. مدفوعة بانحسار المخاوف المرتبطة باسهم الذكاء الاصطناعي وتحول المستثمرين نحو قطاعات اخرى. كما تجددت الآمال بخفض اسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي مما عزز المعنويات تجاه آفاق النمو في الاقتصاد الاميركي.
اظهرت بيانات «إل إس إي جي» ان المستثمرين ضخوا نحو 36.33 مليار دولار في صناديق الاسهم العالمية خلال الاسبوع. في اكبر تدفق اسبوعي منذ 14 يناير. جاء ذلك بعد صدور بيانات اسعار المستهلكين في الولايات المتحدة التي اظهرت ارتفاع التضخم بنسبة 2.4 في المائة على اساس سنوي في يناير مقارنة بتوقعات بلغت 2.5 في المائة. مما عزز رهانات الاسواق على اجراء خفضين لأسعار الفائدة هذا العام.
على صعيد الصناديق الاقليمية، تصدرت الصناديق الاوروبية المشهد باستقطاب 17.22 مليار دولار. وهو مستوى قريب من تدفقات الاسبوع السابق البالغة 17.68 مليار دولار. بدعم من صعود مؤشر «ستوكس 600» الى مستوى قياسي. كما سجلت الصناديق الاميركية صافي تدفقات داخلة بقيمة 11.77 مليار دولار، بعد تسجيل خروج 1.48 مليار دولار في الاسبوع السابق. بينما جذبت الصناديق الاسيوية 3.8 مليار دولار.
توجهات تدفقات الصناديق القطاعية
برزت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا كأكبر المستفيدين؛ اذ استقطبت تدفقات اسبوعية صافية بلغت 1.82 مليار دولار و818 مليون دولار و696 مليون دولار على التوالي. في المقابل، واصلت صناديق السندات العالمية جذب الاموال للاسبوع السابع على التوالي، مستقطبة 19.79 مليار دولار.
سجلت صناديق السندات قصيرة الاجل اعلى تدفق اسبوعي لها منذ 24 ديسمبر عند 5 مليارات دولار. كما جذبت صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.54 مليار دولار و2.35 مليار دولار على التوالي. تلقت صناديق اسواق النقد 7.05 مليار دولار لتواصل التدفقات الداخلة للاسبوع الرابع على التوالي.
شهدت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.86 مليار دولار، منهية سلسلة تدفقات ايجابية استمرت خمسة اسابيع. بينما في الاسواق الناشئة، فقد استقطبت صناديق الاسهم 8.1 مليار دولار خلال الاسبوع، ليرتفع اجمالي التدفقات الداخلة منذ بداية العام الى 56.52 مليار دولار.
آراء الخبراء حول السوق
جذبت صناديق السندات 1.94 مليار دولار للاسبوع الثاني تواليا، وفق بيانات شملت 28.639 صندوقا استثماريا. قال الياس هيلمر، الخبير الاقتصادي في «كابيتال إيكونوميكس»: "رغم ان الاداء الضعيف الاخير لاسهم شركات التكنولوجيا الاميركية مقارنة بالاسواق الناشئة يذكر بفترة ما قبل انفجار فقاعة الانترنت، فإننا نعتقد ان موجة الذكاء الاصطناعي لا تزال تحمل مجالا لمزيد من النمو".
واضاف: "ومع ذلك، اذا انفجرت فقاعة الذكاء الاصطناعي، نرجح ان تصمد اسهم الاسواق الناشئة بشكل افضل من نظيرتها الاميركية".







