كشفت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا أن نحو 1.9 مليون شخص من ذوي المؤهلات التعليمية العالية في البلاد واجهوا خطر الفقر. وذلك بزيادة 350 ألف شخص مقارنة بما كان عليه الوضع في السنوات السابقة. وأوضح الحزب المعارض أن هذه الأرقام تعكس تحديات كبيرة في سوق العمل.
وأضافت البيانات أن عدد الحاصلين على مؤهلات تعليمية عليا ارتفع بأكثر من 1.6 مليون شخص خلال الفترة ذاتها. ليصل إجماليهم إلى نحو 21.04 مليون شخص. وهذا يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالسنوات الماضية.
وتشمل هذه الفئة خريجي الجامعات والمعاهد العليا والأكاديميات المهنية. وأشارت وكالة الأنباء الألمانية إلى أن هذه الزيادة في عدد الخريجين تأتي في الوقت الذي يعاني فيه العديد منهم من صعوبة في العثور على وظائف مناسبة.
تحديات سوق العمل
رغم اتساع قاعدة المتعلمين تعليما عاليا، إلا أن سوق العمل لم يستوعب الجميع. فقد ارتفع معدل البطالة بين ذوي التعليم الأكاديمي من 2.2% إلى 3.3%. وهذا يعكس تزايد الضغوط على هذه الشريحة من المجتمع.
ويعرف الشخص المهدد بالفقر بأنه من يقل دخله عن 60% من متوسط الدخل الوطني. وقد بلغ هذا الحد في الآونة الأخيرة نحو 1446 يورو شهرياً. وهذا يشير إلى وجود تحديات اقتصادية كبيرة يواجهها هؤلاء الأفراد.
ورغم ارتفاع عدد المهددين بالفقر بين الخريجين، فإن الخطر يظل أعلى بكثير لدى ذوي المؤهلات التعليمية المنخفضة. حيث كان نحو 4.14 ملايين مهددين بالفقر في هذه الفئة.
فشل الحكومة في معالجة المشكلة
اعتبرت زعيمة الحزب المعارض أن الارتفاع في أعداد المهددين بالفقر من أصحاب الشهادات العليا يمثل فشلا للحكومة. مشيرة إلى أن السياسات الاقتصادية الحالية لم تكن فعالة في معالجة هذه القضايا.
وقالت إن "الانحدار والفقر باتا يمسان جميع فئات التعليم". مضيفة أن على الحكومة تحفيز الاقتصاد وتوفير فرص تتيح الارتقاء عبر العمل والاجتهاد.
وتظل هذه الإحصاءات دليلاً على ضرورة إعادة النظر في السياسات الاقتصادية والاجتماعية لضمان تحسين الوضع المعيشي للمواطنين.







