أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الربع الأخير بأكثر من المتوقع. وأثر إغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي على هذا النمو. ورغم ذلك، من المتوقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي مستقبلاً.
وأضاف مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأميركية أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الربع الأخير. وهذا بالمقارنة مع توقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أن الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية.
وأوضح التقرير أن الإغلاق الحكومي ساهم في انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى إيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية. ومع ذلك، يتوقع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً. وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.
تباطؤ خلق الوظائف والإنفاق الاستهلاكي
كشف التقرير عن تباطؤ في خلق الوظائف، حيث أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام. ويعتبر هذا أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة. كما انخفضت التوقعات السابقة إلى 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. وتباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الربع الثالث التي بلغت 3.5 في المائة.
وأشار التقرير إلى استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، وذلك في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات. ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي، بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية.
كما أضاف أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات، والبرمجيات والبحث والتطوير، لعب دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى. مما ساعد في تقليل تأثير الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.







