يعد الشعور بالنفخة أو الثقل بعد الإفطار في رمضان أمرا شائعا ولكنه ليس حتميا. ويمكن تجنبه ببعض العادات البسيطة. هذا ما أوضحته اختصاصية التغذية ميرنا رضوان.
بعد ساعات طويلة من الصيام، تكون المعدة فارغة والجهاز الهضمي في حالة راحة نسبية. مما يجعله بحاجة إلى وقت ليستعيد نشاطه تدريجيا. ومن أبرز الأسباب التي تؤدي إلى النفخة: تناول الطعام بسرعة، حيث يؤدي الأكل المتعجل إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء، مما يزيد من الشعور بالانتفاخ.
كما أن نوعية الطعام تلعب دورا مهما، فالأطعمة المقلية والغنية بالدهون تؤخر إفراغ المعدة، بينما تسهم السكريات والمشروبات الغازية والعصائر المحلاة في زيادة الغازات والتخمّر. وتعتبر بعض البقوليات مثل الفول والحمص، عند تناولها بكميات كبيرة أو دون تحضير جيد، قد تسبب غازات لدى بعض الأشخاص.
عادات بسيطة لإفطار مريح
لتجنب التخمة والنفخة، تنصح ميرنا باتباع الخطوات التالية: البدء بكوب ماء وحبة تمر، حيث تساعد هذه الخطوة في رفع مستوى السكر في الدم بلطف وتهيئة المعدة لاستقبال الطعام.
كما يُفضل تقسيم الإفطار إلى مراحل. بعد تناول التمر والماء، يُفضل أخذ استراحة قصيرة (10-15 دقيقة) يمكن خلالها أداء الصلاة، ثم تناول الشوربة أو السلطة قبل الطبق الرئيسي. الأكل ببطء والمضغ الجيد يسهل عملية الهضم ويقلل من ابتلاع الهواء، كما يمنح الدماغ وقتا لإرسال إشارات الشبع.
من المهم أيضا تجنب الإفراط في الدهون والسكريات. يُستحسن اختيار أطعمة مشوية أو مطهية على البخار بدل المقلية، والتقليل من الحلويات والمشروبات الغازية. كما يجب الاعتدال في شرب الماء وتوزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور بدل شرب كمية كبيرة دفعة واحدة.
نصائح إضافية للصحة
المشي الخفيف بعد الإفطار لمدة 15-20 دقيقة يعزز حركة الأمعاء ويساعد على الهضم ويخفف الشعور بالثقل. كما ينبغي الانتباه لحجم الحصص، حيث إن الصيام لا يعني تعويض كل الحرمان في وجبة واحدة، والاعتدال هو الأساس.
تضيف ميرنا أن إضافة الألياف تدريجيا إلى النظام الغذائي، مثل الخضروات الورقية والسلطات، وتناول اللبن أو الزبادي لاحتوائه على بكتيريا نافعة، قد يساعدان على تحسين صحة الجهاز الهضمي وتقليل الغازات.
وتؤكد اختصاصية التغذية أن النفخة بعد الإفطار ليست أمرا لا مفر منه. بقليل من الوعي وتنظيم الوجبات، يمكن الاستمتاع بإفطار رمضاني صحي ومريح بعيدًا عن التخمة والانزعاج.







