بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة على الواردات. جاء ذلك بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.
وأبطل قرار المحكمة بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول آسيوية مصدِّرة، من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنِّع للرقائق الإلكترونية في العالم. وأكد الخبراء أن هذا القرار يؤثر على سلاسل توريد التكنولوجيا.
وفي غضون ساعات، قال ترمب إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ 10 في المائة على الواردات من جميع البلدان إلى الولايات المتحدة، بدءاً من يوم الثلاثاء. وأوضح أن هذه الرسوم ستستمر لمدة 150 يوماً، ما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات، وهو ما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.
ردود فعل حكومات آسيا على الرسوم الجديدة
في اليابان، قال متحدث باسم الحكومة إن طوكيو «ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم، ورد إدارة ترمب عليه، وسترد بشكل مناسب». وأكد المسؤولون اليابانيون أنهم يتابعون التطورات عن كثب.
من جهة أخرى، لم تصدر الصين أي تعليق رسمي، حيث تستعد لاستضافة ترمب في وقت لاحق. ولكن مسؤولاً مالياً كبيراً في هونغ كونغ وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه «فشل ذريع». وأوضح أن هذا الوضع قد يؤثر على العلاقات التجارية بين الجانبين.
وقال مسؤول رفيع المستوى في مدينة هونغ كونغ إن قرار ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات سيفيد هونغ كونغ كونها مركزاً تجارياً. وأشار كريستوفر هوي، وزير الخدمات المالية والخزانة، إلى أن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على «المزايا التجارية الفريدة» لهونغ كونغ.
تايوان ترصد التطورات التجارية عن كثب
وفي تايوان، قالت الحكومة إنها تراقب الوضع من كثب، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع كثير من الدول. وأكد البيان الصادر عن مجلس الوزراء أنه على الرغم من أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، فإن الحكومة ستستمر في متابعة التطورات.
كما أضاف البيان أن الحكومة ستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والاستجابة بشكل مناسب. وفي الآونة الأخيرة، وقَّعت تايوان اتفاقيتين مع الولايات المتحدة، تركزت الأولى على استثمار 250 مليار دولار.
أما الاتفاقية الثانية فقد تم توقيعها لخفض الرسوم الجمركية المضادة، مما يعكس التزام تايوان بتعزيز التعاون التجاري مع الولايات المتحدة.







