أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق. وأضاف أن ضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات. موضحا أن هذا يسهم في تحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة.
وخلال لقائه محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، وجه السيسي بمواصلة تعزيز السياسات والآليات الداعمة للاستقرار المالي والشفافية والنمو المستدام. كما أكد على توسيع الحوافز للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، مما يسهم في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية.
وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في بيان صحافي إلى أن اجتماع السيسي مع محافظ المركزي تناول تطورات وإنجازات القطاع المصرفي والسياسة النقدية. وذكر أن الاجتماع يعكس استمرار مؤشرات السلامة المالية وقدرة البنك المركزي المصري على دعم استقرار الاقتصاد الكلي للدولة.
تطورات القطاع المصرفي ومستويات الاحتياطيات الدولية
وأكد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن محافظ البنك المركزي استعرض في هذا السياق ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي، والتي بلغت 52.6 مليار دولار. وأوضح أنها مسجلة أعلى مستوى تاريخي مقارنة بـ33.1 مليار دولار، مما يسمح بتغطية نحو 6.9 أشهر من الواردات السلعية.
كما تناول الاجتماع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، ليصل إلى 25.5 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ فبراير. وبيّن أن هذا التحسن مدفوع بتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية، بالإضافة إلى تعافي تحويلات المصريين بالخارج.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المحافظ استعرض كذلك تحسن النظرة المستقبلية لمصر لدى وكالات التصنيف الائتماني العالمية. وكشف أن وكالة ستاندرد آند بورز رفعت التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر إلى باء، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما يعد إنجازا بعد سبع سنوات من التصنيفات السلبية.
التحول الرقمي والشمول المالي في مصر
وفي هذا السياق، تم استعراض مؤشرات التقدم في تعزيز الشمول المالي وتسريع التحول الرقمي. وأشار إلى أن هذه الجهود تسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولاً واستدامة، وتعزز فرص النمو الاقتصادي.
كما تناول الاجتماع جهود البنك المركزي والقطاع المصرفي في مجالات المسؤولية المجتمعية، خصوصا في قطاعي الصحة والتعليم. وأكد أهمية الشراكات المحلية والدولية والمبادرات القومية التي شارك البنك المركزي في تنفيذها.
تسعى هذه الجهود إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير بيئة مالية مستقرة، مما سيعود بالنفع على الاقتصاد المصري في المستقبل.







