أعلنت شركة مايكروسوفت عن تقاعد الرئيس التنفيذي لقطاع الألعاب فيل سبنسر، في خطوة وصفت بأنها الأضخم في تاريخ صناعة الألعاب. حيث يغادر سبنسر منصبه رسميا بعد مسيرة مهنية استثنائية امتدت لسنوات داخل الشركة، تاركا وراءه إرثا غيّر ملامح الصناعة.
قال سبنسر إنه انضم إلى مايكروسوفت كمتدرب عام 1988، وتولى قيادة إكس بوكس عام 2014 عندما كانت العلامة التجارية تواجه تحديات كبيرة. وأوضح أنه ساهم بشكل كبير في إطلاق خدمة "إكس بوكس غيم باس" التي غيرت مفهوم استهلاك الألعاب، بالإضافة إلى قيادته لأكبر عمليات الاستحواذ في تاريخ الشركة.
وأضاف سبنسر في رسالة وداعية أنه يعتبر هذا هو الوقت المناسب لفتح فصل جديد في حياته المهنية. موضحا أنه سيبقى في دور مستشار خلال الصيف لتسهيل الانتقال.
تعيين آشا شارما خلفا لسبنسر
كشفت مايكروسوفت عن خليفتها وهي آشا شارما، التي كانت تشغل منصب رئيسة منتجات الذكاء الاصطناعي في الشركة. وأشارت إلى أن تعيين شارما، ذات الخلفية القوية في العمليات والتقنيات الناشئة، يعكس توجه الشركة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في تجربة الألعاب.
في أول تصريح لها، طمأنت شارما مجتمع اللاعبين بأن اللعبة ستبقى فنا يصنعه البشر، حيث تعهدت بعدم استخدام نفايات الذكاء الاصطناعي. وأكدت أن أولوياتها ستتركز على تقديم ألعاب عظيمة والعودة للاهتمام بجذور منصة إكس بوكس.
كما أكدت أننا بحاجة إلى تعزيز تجربة اللعبة بشكل يوازن بين الإبداع الفني والتقنيات الحديثة.
إعادة هيكلة شاملة في مايكروسوفت
شمل الإعلان تغييرات إدارية كبيرة، حيث غادرت رئيسة إكس بوكس سارة بوند، التي كانت مرشحة لخلافة سبنسر. وتمت ترقية مات بوتي ليصبح رئيسا لمحتوى الألعاب، ليكون المسؤول المباشر عن كافة الاستوديوهات العالمية التابعة للشركة.
تأتي هذه التغييرات في وقت تحتفل فيه إكس بوكس بمرور 25 عاما على انطلاقها، بينما تواجه تحديات اقتصادية تمثلت في تراجع العوائد بنسبة 9.5% مؤخرا.
يبدو أن مايكروسوفت تراهن اليوم على دماء جديدة تستطيع الموازنة بين الإبداع الفني والابتكارات التقنية التي يفرضها عصر الذكاء الاصطناعي.







