قال وزير الرقمنة الألماني كارستن فيلدبرجر إنه يعتقد أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة. وأضاف أنه يجب إيجاد حلول طويلة الأجل لمواجهة هذا التحدي.
وأوضح فيلدبرجر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند، أن هناك مناقشات جارية حول هذا الأمر على المستوى الأوروبي. وكشف الوزير عن محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، مشيراً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.
وحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء. وفي ذات الوقت، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء.
التوجه نحو الطاقة المتجددة
كما أتمت ألمانيا التخلي عن الطاقة النووية، وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي كمصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً. وأشار إلى أن الاندماج النووي لا ينتج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، كما أنه يولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. ومع ذلك، لا يزال العلماء يواجهون عقبات تقنية كبيرة لجعل هذه التقنية مجدية تجارياً.
وأضاف فيلدبرجر أنه على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل الاندماج النووي عنصراً مهماً في مزيج الطاقة. وأوضح أنه على المدى القصير والمتوسط، يجب التركيز على حلول أخرى، بما في ذلك الطاقات المتجددة.
وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها. ويعتبر هذا المشروع خطوة هامة نحو تحقيق الطلب المتزايد على الطاقة.
تحديات صناعة السيارات
في سياق آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق. وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات، في تصريحات لصحيفة فيلت آم زونتاج، إن الجانب الألماني يجب أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة.
وأشارت مولر إلى أن الهدف العام من المحادثات يجب أن يكون مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. وأكدت أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها للتعاون في هذا الشأن.
وتعرض منتجو السيارات الألمان مؤخراً لخسائر واضحة في المبيعات في الصين، ويرجع ذلك جزئياً إلى العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة من الدولة، بالإضافة إلى ضريبة جديدة على السيارات الفارهة.







