أعلنت أوبن إيه آي أنها لم تبلغ السلطات الكندية قبل 8 أشهر عن محادثات جيسي فان روتسيلار، المشتبه بها في حادث إطلاق النار الجماعي الذي وقع مؤخرًا في كندا. ووفقًا لتقرير صحيفة "وول ستريت جورنال"، اكتفت الشركة بحظر حساب روتسيلار دون أن تتخذ أي إجراء آخر.
يأتي هذا البيان بعد أن تم التعرف على جثة روتسيلار في موقع الحادث الذي أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 25 آخرين. وقد سارعت أوبن إيه آي للتواصل مع السلطات بعد الحادث، حيث أخطرتها بسجل تفاعلات روتسيلار مع شات جي بي تي.
وكشف تقرير الشركة أن روتسيلار كانت قد أجرت محادثات مطولة مع شات جي بي تي حول سيناريوهات متعددة لإطلاق النار في الأماكن المغلقة قبل 8 أشهر. وقد رصدت منظومة المراجعة الآلية الخاصة بالشركة هذه المحادثات، مما دفع الموظفين للتفكير في ضرورة إبلاغ السلطات الكندية حينها.
استجابة متأخرة من أوبن إيه آي
لكن إدارة أوبن إيه آي قررت في النهاية أن المحتوى الذي تم التفاعل معه لم يكن كافيًا لإبلاغ السلطات، مما أدى إلى اتخاذ قرار بحظر الحساب فقط. وتظهر بصمة روتسيلار الرقمية، التي وُلدت ذكراً وتعرف نفسها كامرأة، أنها كانت تفكر في هذا الأمر منذ فترة طويلة، حيث قامت بتصميم لعبة "روبلوكس" تحاكي أحداث إطلاق النار الجماعي.
في سياق متصل، أوضح تايلور أوين، أستاذ مشارك في جامعة ماكغيل، أن التشريعات الفيدرالية يجب أن تتناول منصات الذكاء الاصطناعي وتضع قوانين خاصة بها. وفي حديثه مع صحيفة "ذا غلوب آند ميل"، أشار إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تشكل مخاطر كبيرة.
وأضاف أوين أن الروبوتات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تفشل في الاستجابة بشكل مناسب للمستخدمين الذين يعانون من مشكلات نفسية، مما يؤدي إلى شعور زائف بالأمان.
ارتباط شات جي بي تي بالجرائم
تشير التقارير إلى أن شات جي بي تي كان له دور في العديد من الجرائم البارزة في الأشهر الماضية، بما في ذلك جريمة انتحار المراهق آدم راين، والتي وقعت في أكتوبر. وقد واجهت أوبن إيه آي العديد من التحديات القانونية في هذا السياق.
كما كانت الأداة محورًا رئيسيًا في حادثة انتحار شتاين-إريك سولبرغ، الذي قام بقتل والدته قبل أن ينتحر. وقد أظهرت الأبحاث أن شات جي بي تي ساهم في تعزيز حالة الذهان التي كان يعاني منها سولبرغ.
هذا وتستمر المخاوف بشأن تأثيرات الذكاء الاصطناعي على السلوك البشري، حيث تتزايد الدعوات لوضع تشريعات صارمة تهدف إلى تنظيم استخدامها بشكل يضمن سلامة المستخدمين والمجتمع.







