ذكرت صحيفة بيلد الألمانية أن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت يخطط لتسريع دمج طالبي اللجوء في سوق العمل من خلال خطة عمل فورية جديدة.
وقال الوزير دوبرينت إن الأشخاص الذين يأتون إلى هنا يجب أن يكونوا قادرين على العمل وبسرعة. وأضاف أن أفضل شكل من أشكال الاندماج هو الانخراط في القوى العاملة.
بموجب خطة الوزارة، يمكن السماح لطالبي اللجوء بالعمل بعد 3 أشهر من إقامتهم في ألمانيا، حتى لو لم تكتمل عملية لجوئهم بعد. وستكون المشاركة طوعية، مع عدم وجود التزام بقبول الوظيفة.
القواعد الجديدة وتأثيرها على طلبات اللجوء
ونقلت صحيفة بيلد عن متحدثة باسم وزير الداخلية قولها إن القواعد الجديدة لن تؤثر على مسار أو نتيجة طلبات اللجوء. ولن يكون لعمل طالب اللجوء من عدمه أي تأثير على قضيته، التي ستستمر بشكل مستقل.
وأشارت المتحدثة إلى أن الخطة تستثني أولئك الذين رفضت طلباتهم أو الذين لا يتعاونون مع الإجراءات، مثل إخفاء هويتهم أو تقديم معلومات كاذبة. وقالت إن طالبي اللجوء الذين يعملون سيتمكنون عموما من الاحتفاظ بدخلهم مع خصم أي دخل من المزايا الاجتماعية التي يحصلون عليها.
ووفقا للوكالة الاتحادية للتوظيف، يمكن حاليا منح تصريح العمل لطالبي اللجوء والأفراد الذين تم التسامح معهم إذا كانوا موجودين في ألمانيا بشكل قانوني لمدة 3 أشهر.
الأزمة الديمغرافية في ألمانيا
يأتي ذلك وسط أزمة شيخوخة متزايدة في أكبر اقتصادات أوروبا، إذ توقع مكتب الإحصاء الألماني أن يصبح عدد سكان ألمانيا أقل وأن يزداد متوسط أعمارهم. وتوقع المكتب أن ينخفض عدد سكان ألمانيا بنحو 10 ملايين نسمة، ليقارب 75 مليونا بحلول عام 2070.
كما يتوقع المكتب أن يكون ربع سكان البلاد فوق سن 67 عامًا خلال عقد من الزمن. وأضاف المكتب أنه بحلول عام 2038، سيبلغ عدد المتقاعدين نحو 21 مليون نسمة، أي ما يعادل 27% من السكان.
وتعاني الشركات في ألمانيا، الدولة الأكثر اكتظاظا بالسكان في الاتحاد الأوروبي، من نقص غير مسبوق في العمالة.
الضغوط على النظام الاجتماعي
تواجه ألمانيا كذلك ضغوطا متزايدة على استدامة أنظمتها الاجتماعية، فبينما يبلغ عدد المتقاعدين حاليا 33 متقاعدًا لكل 100 شخص عامل، قد يرتفع هذا العدد إلى 61 متقاعدًا لكل 100 شخص بحلول عام 2070 في أسوأ السيناريوهات.
وقال رئيس قسم السكان في مكتب الإحصاء كارستن لامير إن عدد المساهمين في نظام التقاعد قد يقل عن اثنين لكل مستفيد من استحقاقات التقاعد، مما يزيد الضغط على نظام الرعاية الاجتماعية.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد سكان ألمانيا في سيناريوهين فقط من أصل 27 سيناريو درستها الوكالة، وكلاهما ينطوي على مستويات عالية من الهجرة وارتفاع معدلات الولادات.







