القائمة الرئيسية

ticker Orange Jordan Celebrates Jordan Flag Day by Changing Network Name to “JO Flag” ticker تحذيرات من استخدام الذكاء الاصطناعي في المحاكم الامريكية ticker السعودية تعزز مكانتها كمركز بحري عالمي ضمن رؤية 2030 ticker أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag" احتفاءً بيوم العلم الأردني ticker تذبذب أسعار اللحوم في الأردن بين الاستقرار وجشع بعض التجار ticker هيئة مستثمري المناطق الحرة تحتفي بيوم العلم ticker شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني ticker اقتصاديون: مراجعات صندوق النقد تعكس صلابة الاقتصاد الوطني ticker إضاءة مواقع أثرية بألوان العلم الأردني احتفالاً بيوم العلم ticker نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية ticker غرفة تجارة عمان تحتفي بيوم العلم ticker الخرابشة: التحول الطاقي ضرورة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في الأردن ticker 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ticker اليابان وامريكا تتفقان على تعزيز التواصل بشان اسعار الصرف ticker الاسهم الاميركية تتلقى دعما من امال التهدئة ونتائج الارباح ticker الذكاء الاصطناعي طباع شريرة تنتقل عبر البيانات الخفية ticker الاسهم الصينية تنتعش مدعومة بنمو اقتصادي قوي ticker البنك المركزي: الجهاز المصرفي وافق على تسهيلات بـ2.656 مليار دينار منذ بداية العام ticker زين تُحيي يوم العلم الأردني بفعاليات وطنية وتُطلق علماً ضخماً في سماء عمّان ticker تعافي اسعار الغاز في اوروبا وسط ترقب محادثات السلام

هجوم فورتي غيت: 55 دولة تسقط في فخ اختراق مدعوم بالذكاء الاصطناعي

{title}

في حقبة كانت تظن فيها المؤسسات الكبرى أن جدران حمايتها هي القلاع المنيعة التي لا تقهر. جاء هجوم أجهزة "فورتي غيت" (FortiGate) ليثبت أن "الحارس" نفسه قد يكون هو الثغرة. فلم يكن هذا مجرد اختراق عابر. بل كان عملية جراحية سيبرانية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. أسقطت في شباكها أكثر من 55 دولة. مخترقة جدار الصمت والموثوقية التي دامت لسنوات.

بدأت الكارثة باكتشاف ثغرة من نوع" زيرو داي" (Zero-Day) في نظام التشغيل "فورتي أو إس" (FortiOS). وهذه الثغرة، التي تحمل الرمز التقني (CVE-2024-21762)، سمحت للمهاجمين بتجاوز طبقات التحقق من الهوية بالكامل. لكن المثير لم يكن الثغرة بحد ذاتها. بل المحرك الذي أدار عملية الاستغلال.

و"فورتي أو إس" هو نظام تشغيل أمني متقدم يستند إلى نواة لينوكس تم تطويره بواسطة شركة "فورتينت" (Fortinet) ويعد المحرك البرمجي الأكثر انتشارا عالميا في سوق جدران الحماية. حيث تستخدمه أكثر من 890 ألف مؤسسة وتعتمد عليه في حماية شبكاتها من خلال أكثر من 14.7 مليون جهاز مُشغل به، وفقا لبيانات فورتينت الرسمية.

الثغرة التي لم يرها أحد.

وقد استخدم المهاجمون الذين يعتقد ارتباطهم بمجموعات ترعاها دول، نماذج ذكاء اصطناعي متطورة قادرة على تحليل كود النظام بعمق يفوق قدرة البشر. وبفضل الذكاء الاصطناعي، تمكن المهاجمون من أتمتة عملية صيد الأجهزة المتصلة بالإنترنت. حيث قام الذكاء الاصطناعي بفرز واستهداف الأجهزة التي تحمي منشآت حيوية فقط. مثل وزارات الدفاع. وشركات الطاقة. والمؤسسات المالية الكبرى.

وبحسب التقارير، فإن ما جعل هذا الهجوم فريدا هو استخدام برمجية خبيثة تعرف باسم "كوتهانغر" (COATHANGER). حيث صممت هذه البرمجية باستخدام خوارزميات تعلم آلي تجعلها "شبحية". فهي لا تترك أثرا في سجلات النظام (Logs). وتتمتع بقدرة فائقة على إعادة بناء نفسها حتى لو حاول المسؤولون مسحها أو تحديث النظام.

وقام الذكاء الاصطناعي بتولي مهمة "التزييف السلوكي". حيث كانت البرمجية ترسل البيانات المسروقة عبر قنوات مشفرة تشبه تماما حركة المرور الطبيعية للجهاز. مما جعل أنظمة الإنذار التقليدية تظن أن الجهاز يقوم بعمله المعتاد في تأمين الشبكة. بينما كان في الواقع يسرب أسرار الدولة.

الذكاء الاصطناعي سلاحا.

لم تفرق موجة الهجوم بين شرق وغرب. حيث امتدت خارطة الضحايا لتشمل 55 دولة. مع تركيز خاص على دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) ودول منطقة المحيط الهادئ. وفي بعض الحالات، ظل المهاجمون داخل الشبكات الحساسة لأشهر دون اكتشافهم. مما مكنهم من بناء قاعدة بيانات استخباراتية هائلة تشمل خططا عسكرية واتفاقيات تجارية سرية.

الهجوم تميز بقدرته على البقاء داخل الأجهزة حتى بعد إعادة التشغيل أو تحديث الأنظمة الأمنية. وكشف هذا الهجوم عن حقيقة مرة. فالدفاعات التي تعتمد على "رد الفعل" قد ماتت. والمهاجمون الآن يمتلكون ذكاء لا ينام، يحلل الثغرات في أجزاء من الثانية.

لكن بحسب تقاريرها، فقد استجابت شركة "فورتينت" بإصدار تحديثات طارئة. لكن الخبراء يؤكدون أن الحل لا يكمن في "الترقيع" البرمجي فقط. فهم يقولون إن العالم أمام فجر جديد من "الأمن السيبراني التنبؤي". حيث يجب أن تدار الشبكات بواسطة ذكاء اصطناعي دفاعي يتوقع الهجوم قبل وقوعه. ويشك في كل "بت" (Bit) يمر عبر الجدران النارية.

55 دولة في مهب الريح.

وبحسب المراقبين، فإن سقوط 55 دولة في فخ "فورتي غيت" هو رسالة لكل صانع قرار بأن السيادة الوطنية اليوم تمر عبر خوادم مؤمنة وليس فقط حدود جغرافية. والذكاء الاصطناعي الذي يسهل حياتنا، هو نفسه الذي قد يفتح أبواب عواصمنا للمتسللين إذا لم نكن مستعدين.