أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن "قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية" (IEEPA). وأضافت أنها تطالب الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.
التمسك بالاتفاقيات الثنائية
وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار "العادلة والمتوازنة والمتبادلة" التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. موضحة أن مبدأ "العقد شريعة المتعاقدين" يتطلب من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.
وشدد البيان على أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الالتزام بالاتفاقيات الموقعة. وأكدت المفوضية أنها ستعمل على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل.
حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين
وجاء في نص البيان: "يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة. كما يجب أن تتسم البيئة التجارية بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني". وكشفت المفوضية عن النقاط الجوهرية التالية المتعلقة بالاتفاقيات التجارية.
وأشارت إلى ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً. كما حذرت من أن الرسوم الجمركية تمثل ضرائب تؤدي إلى رفع التكاليف على المستهلكين والشركات.
تحركات دبلوماسية مكثفة
وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية. حيث أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية مع الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، ووزير التجارة هوارد لوتنيك. موضحة أنهم بحثوا سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.
واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرارها في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة "صفر تعريفة" حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية.







