اقترح أحد كبار المشرعين في الاتحاد الأوروبي تأجيل التصويت على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، الذي كان من المقرر إجراؤه هذا الأسبوع. وأوضح أن الشروط والأسس القانونية التي تم التوصل للاتفاق على أساسها قد تغيرت.
أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قرارا برفض الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على العديد من دول العالم، مما دفع ترمب إلى فرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10% قبل أن يرفعها إلى 15%.
كتب الألماني بيرند لانج، رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، في منشور على منصة إكس: "فوضى جمركية تامة من الإدارة الأمريكية.. لم يعد أحد يستطيع فهمها.. لا شيء سوى أسئلة مفتوحة وضبابية تتزايد بالنسبة للاتحاد الأوروبي وشركاء التجارة الآخرين للولايات المتحدة".
ضرورة التوضيح
أوضح لانج في منشوره أن تغييرا قد طرأ على بنود الاتفاق والأساس القانوني الذي تم التوصل إليه على أساسه، وأن الأمر يحتاج الآن إلى توضيح. من جانبه، قال حزب الخضر إن التصويت في البرلمان الأوروبي يجب أن يتم تعليقه مؤقتا.
اتفق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على اتفاق لتجنب حرب تجارية، يقضي بإلغاء الاتحاد الأوروبي الرسوم على استيراد العديد من المنتجات الأمريكية، مقابل أن تكون الرسوم الجمركية الأمريكية على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي 15%.
يتطلب خفض الاتحاد الأوروبي الرسوم الجمركية موافقة حكومات دول الاتحاد والبرلمان الأوروبي. كما علق البرلمان الأوروبي الشهر الماضي إجراءات الموافقة على الاتفاق احتجاجا على ضغوط دونالد ترمب للاستحواذ على جزيرة غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية على حلفاء أوروبيين يعارضون خطته.
حالة من الضبابية
قالت ويندي كاتلر، المسؤولة التجارية الأمريكية السابقة ونائبة رئيس معهد آسيا لسياسات المجتمع، إن التغيير السريع الذي أجراه ترمب يشي بولعه بفكرة إبقاء الشركاء التجاريين في حالة ترقب. وأضافت: "في نظره، حالة الضبابية تمنحه نفوذا إضافيا هائلا أكثر من مجرد النظر إلى الرسوم الجمركية نفسها، لأن الناس قلقون إزاء ما سيفعله".
لكن كاتلر وخبراء تجاريين آخرين يتفقون على أن قرار المحكمة العليا الأحدث قد حد من نفوذ ترمب. فالرسوم الجمركية البديلة البالغة 10% تستمر 150 يوما فقط، وستستغرق الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة بموجب قوانين أخرى وقتا أطول لتنفيذها.
أضافت كاتلر أن ترمب "فقد أداته المفضلة، خصوصا ما تعلق بمسائل السياسة الخارجية والأمور التي تزعجه في البلدان الأخرى والتي لا علاقة لها بالتجارة. فقد القدرة على توجيه تهديدات ذات مصداقية".







