قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير إن الدول التي أبرمت اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة لم تبد أي نية للانسحاب بعد قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأوضح جرير في تصريحات لقناة (سي.بي.إس نيوز) أنه تحدث مع نظيره من الاتحاد الأوروبي وسيتحدث مع مسؤولين من دول أخرى.
وأضاف جرير في أول مقابلة إعلامية له بعد قرار المحكمة العليا "لم يأت لي أي أحد ليقول. إن الاتفاق ملغى... إنهم يترقبون كيفية تطور الأمور". وأشار جرير إلى أن ترامب فرض رسومًا جمركية مؤقتة بنسبة عشرة بالمئة بعد أن ألغت المحكمة العليا برنامجه السابق للرسوم الجمركية، الذي استند إلى قانون الطوارئ الاقتصادية.
وذكر جرير أن ترامب رفع النسبة إلى 15 بالمئة، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانونيًا. وأوضح جرير أن قرار ترامب رفع الرسوم الجمركية المؤقتة بعد أقل من يوم يعكس "خطورة الوضع" والحاجة إلى تقليص ما وصفها بالاختلالات التجارية الهائلة مع الدول الأخرى.
استمرار الالتزام بالاتفاقيات التجارية
كرر جرير تصريحاته بأن الولايات المتحدة ستلتزم بالاتفاقات التي توصلت إليها، بما في ذلك مع الاتحاد الأوروبي، وتتوقع من شركائها التجاريين أن يفعلوا الشيء نفسه. وطالبت المفوضية الأوروبية، في بيان شديد اللهجة، واشنطن بالالتزام بشروط اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي تم التوصل إليه العام الماضي.
كما أكدت المفوضية أن واشنطن يجب أن توفر "وضوحًا تامًا" بشأن الخطوات التي تنوي اتخاذها عقب قرار المحكمة. وأضافت أن "الوضع الحالي لا يساعد على تحقيق تجارة واستثمار عبر الأطلسي عادل ومتوازن ومتبادل المنفعة"، وفقًا لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين.
وحددت الاتفاقية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي معدل رسوم جمركية أميركية يبلغ 15 بالمئة على معظم بضائع الاتحاد الأوروبي، باستثناء التي تشملها رسوم أخرى على قطاعات مثل الصلب، مع إلغاء الرسوم الجمركية على بعض المنتجات مثل الطائرات وقطع الغيار.
المخاوف من الرسوم الجمركية المستقبلية
وافق الاتحاد الأوروبي بدوره على إلغاء الرسوم الجمركية على عدد من البضائع الأميركية، على الرغم من أنه لم يطبق هذه التغييرات بعد. وسحب تهديده بالرد بفرض رسوم أعلى. ويشعر الاتحاد ودول أخرى بالقلق إزاء الرسوم الجمركية المحتملة التي قد تفرضها الولايات المتحدة في المستقبل بعد إجراء تحقيقات جديدة بموجب قوانين منفصلة.
وفي تصريحات لقناة إيه.بي.سي نيوز، أشار جرير إلى أن إدارة ترامب ستعيد صياغة سياستها التجارية باستخدام أدوات قانونية أخرى، بما يشمل اللجوء إلى المادة 301 من قانون الممارسات غير العادلة والمادة 232، وكلاهما صمد أمام الطعون القانونية. وذكر جرير أن مكتبه فتح بالفعل تحقيقات بموجب المادة 301 بشأن البرازيل والصين.
وأضاف أنه من المتوقع أن تبدأ تحقيقات جديدة في مجالات مثل الفائض الإنتاجي الصناعي، وستشمل عددًا من الدول في آسيا. ولم يتضح بعد ما إذا كانت أي من الاتفاقيات الجمركية التي تم التفاوض عليها مع الاتحاد الأوروبي ودول أخرى ستستثني تلك الدول من الرسوم الجمركية الجديدة نتيجة للتحقيقات الجديدة.







