تمتلك ايران ثروات معدنية هائلة تجعلها قوة اقتصادية محتملة خارج نطاق النفط والغاز. وذلك من مناجم النحاس والحديد إلى الذهب واليورانيوم والمعادن الاستراتيجية الأخرى.
وتتوزع هذه الاحتياطيات على جغرافيا واسعة من البلاد. مانحة طهران قدرة على منافسة الأسواق العالمية وإعادة رسم خرائط التبادل التجاري في المنطقة. حسب تقرير للصحفية سلام خضر بثته الجزيرة.
وقدّر خبراء الجيولوجيا والاقتصاد الايرانيون هذه الموارد بمليارات الأطنان من المعادن المثبتة والمحتملة. وهو ما يعكس إمكانات اقتصادية هائلة لم تُستثمر بعد بشكل كامل.
دور الولايات المتحدة في استدامة الاتفاقات الاقتصادية
في هذا السياق، قال حميد قنبري -نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية- إن الولايات المتحدة يمكن أن تستفيد من مجالات اقتصادية عالية العوائد لضمان استدامة أي اتفاق محتمل مع طهران. في إشارة إلى الدور الذي قد تلعبه هذه الموارد في دعم تسوية أو صفقة سياسية مستقبلية.
ووفق تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يضم القطاع الايراني أكثر من 6 آلاف منجم نشط، بقرابة 37 مليار طن من الاحتياطيات المثبتة. إضافة إلى 57 مليار طن محتملة وفق بيانات المنظمة الإيرانية لتطوير صناعة التعدين.
وتتصدر هذه الثروات احتياطيات النحاس التي تجاوزت 19 مليار طن متري. وتتركز في محافظات كرمان وأذربيجان الشرقية وسيستان وبلوشستان وخراسان ويزد.
أبرز المناجم والاحتياطيات في ايران
ويعد منجم "مهدي أباد" في يزد من أبرز الأصول الاستراتيجية للرصاص والزنك. في حين يُعد "أنجوران" في زنجان من أكبر المناجم في المنطقة.
وعلى صعيد الذهب، تحتل ايران المرتبة 46 عالميا بنحو 2% من الإنتاج العالمي. مع اكتشافات حديثة مثل منجم "شادان" الذي يضيف إمكانات جديدة. واحتياطيات خام الحديد تقدر بـ3.3 مليارات طن.
أما اليورانيوم، فيختزن منجم "ساغند" نحو 500 طن منه. في حين يقدر احتياطي "تشالدران" بنصف مليون طن إضافية. وقد أعلنت طهران عن احتياطيات معتبرة من الأنتيمون الحيوي للصناعات الدفاعية والإلكترونية.
التحديات التي تواجه قطاع التعدين
ورغم هذه الثروات، لا يزال دور قطاع التعدين محدودا في الاقتصاد الإيراني. لا سيما تحت وطأة العقوبات التي تحد من استيراد المعدات وتطوير البنية التحتية. إضافة إلى ضعف قدرات المسح الجيولوجي.
وبلغة الأرقام، بلغت صادرات المعادن غير النفطية نحو 7.6 مليارات دولار وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. مما يعكس إمكانات غير مستغلة لموارد يمكن أن تشكل دعامة اقتصادية موازية للطاقة في ايران.







