أعلنت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات في الصين عن مسودة تعديل لمعايير سلامة عجلات القيادة في السيارات. ويأتي هذا القرار في إطار خطوة قد تنهي عمليا استخدام المقود المفتوح أو الشبيه بمقود الطائرات في السوق الصينية بدءا من 1 يناير.
وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يأتي ضمن مراجعة شاملة لقواعد السلامة، وذلك في ظل تصاعد الابتكارات في تصميم السيارات الكهربائية والذكية. كما تتضمن المسودة تحديثا لمعيار السلامة الوطني الخاص بعجلة القيادة، مما يفرض اختبارات تصادم أكثر صرامة على كامل محيط المقود الدائري من عدة نقاط.
مبيناً أن القواعد الحالية تحدد أنه يجب ألا تتجاوز القوة المنتقلة إلى السائق أثناء التصادم نحو 11110 نيوتن. لكن التعديل الجديد يلزم جميع التصاميم بالالتزام باختبارات أكثر شمولا، وهو ما يصعب تحقيقه في المقود المفتوح الذي يفتقر إلى الجزء العلوي الدائري.
تأثيرات السلامة والتصميم الجديد
كشفت المسودة أن تصميم المقود المفتوح قد يؤثر في أداء الوسائد الهوائية، حيث لا يسمح بانتشار دائري كامل للوسادة. وهذا ما قد يعرض رأس السائق لخطر الاصطدام بعمود التوجيه أو لوحة القيادة أثناء الحوادث. كما حذرت من احتمال تعلق الملابس أو الإكسسوارات في بروزات المقود، مما قد يزيد من مخاطر الإصابة.
وأضافت الوزارة أن شركة تسلا كانت من أوائل الشركات التي روّجت لمقود يوك (Yoke) في طرازي "موديل إس" و"موديل إكس"، معتبرة أنه يعزز الرؤية الأمامية ويواكب مستقبل القيادة شبه الذاتية. ومع ذلك، فإن هذا التصميم واجه انتقادات واسعة من خبراء السلامة وبعض السائقين، خصوصا عند المناورات الحادة.
وأشارت الوزارة إلى أن القرار الصيني قد يؤثر بشكل كبير على صناعة السيارات عالميا، رغم عدم وجود خطط مماثلة في أوروبا أو الولايات المتحدة. فقد تضطر بعض الشركات إلى التخلي عن المقود المفتوح لتوحيد المواصفات أو حصره في أسواق محددة.
تفاصيل التطبيق والتوقعات المستقبلية
من المقرر أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ في 1 يناير للطرازات الجديدة، مع منح السيارات الحالية فترة انتقالية لتوفيق أوضاعها. وإذا تم اعتماد الصياغة النهائية دون تغييرات كبيرة، فقد يشكل القرار نهاية رسمية لمقود يوك في أكبر سوق سيارات في العالم.
ويشير هذا التطور إلى أن السلامة تتقدم على الجرأة التصميمية في صناعة السيارات، مما يعكس توجهات جديدة في هذا القطاع الحيوي.







